Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٣٠٨

على الانسان ، وفي الثانية الحمد وهل أتيك حديث الغاشية ، فان من قرأهما في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس وقاه اللّه شر اليومين.

وحكى من صحب الرضا عليه السلام إلى خراسان لما أشخص إليها أنه كان يقرأ في صلاته بالسور التي ذكرناها فلذلك اخترناها من بين السور بالذكر في هذا الكتاب.

واجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم في جميع الصلوات ، واجهر بجميع القراءة في المغرب والعشاء الآخرة والغداة من غير أن تجهد نفسك أو ترفع صوتك شديدا ، وليكن ذلك وسطا لان اللّه عزوجل يقول : « ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ».

ولا تجهر بالقراءة في صلاة الظهر والعصر فان من جهر بالقراءة فيهما أو أخفى بالقراءة في المغرب والعشاء والغداة متعمدا فعليه إعادة صلاته فان فعل ذلك ناسيا فلا شئ عليه إلا يوم الجمعة في صلاة الظهر فإنه يجهر فيها.

وفي الركعتين الأخراوين بالتسبيح. ١

923 - وقال الرضا عليه السلام : « إنما جعل القراءة في الركعتين الأولتين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما ما فرضه اللّه عزوجل من عنده ، وبين ما فرضه اللّه تعالى من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » ٢.

(١)1- الظاهر أنه معطوف على قوله : « في الركعة الأولى » في قوله « وأفضل ما يقرأ في الصلاة في اليوم والليلة في الركعة الأولى الحمد ». ( سلطان )
(٢)2- ظاهر الصدوق - رحمه اللّه - تعين التسبيح مطلقا وذكر الخبر للاستشهاد ، و لما كانت الأخبار المتواترة مع الاجماع دالتين على التخيير بينهما فيحمل الخبر على أنه يتعين الحمد فيما فرضه اللّه ، ويجوز التسبيح فيما فرضه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهذا القدر كاف للفرق. ( م ت) و قال الفاضل التفرشى: يمكن حمله على جواز التفويض أي يفوّض اللّه عزّ و جلّ بعض الاحكام الى نبيه( ص) و قد دلّ على ذلك أحاديث نقلت بعضها في أصول الفقه فيكون القسم الأوّل ممّا أوجبه اللّه تعالى و القسم الثاني ممّا فوّض ايجابه الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فخيّر بين القراءة و بين التسبيح فمعنى جعل القراءة في الركعتين الاولتين تعيينها و جعل التسبيح في الأخيرتين التخيير بينه و بين القراءة فلا منافاة بين هذا الحديث و بين ما دل على التخيير.

:  · /faqih/1/308/