Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٢٩٠

أنه « حكى لهما الاذان فقال : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر أكبر ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، أشهد أن محمدا رسول اللّه ، أشهد أن محمدا رسول اللّه ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، حي على خير العمل ، حي على خير العمل ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلا اللّه ، لا إله إلا اللّه ، والإقامة كذلك » ١.

ولا بأس أن يقال في صلاة الغداة على أثر حي على خير العمل « الصلاة خير من النوم » مرتين للتقية.

وقال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه : هذا هو الاذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوضة٢ لعنهم اللّه قد وضعوا أخبارا وزادوا في الاذان « محمد وآل محمد خير البرية » مرتين ، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول اللّه « أشهد أن عليا ولي اللّه » مرتين ، ومنهم من روى بدل ذلك « أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا » مرتين ولا شك في أن عليا ولي اللّه وأنه أمير المؤمنين حقا وأن محمدا وآله صلوات اللّه عليهم خير البرية ، ولكن ليس ذلك في أصل الاذان ، وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه

(١)1- وقال المولى المجلسي - رحمه اللّه - : « هذا الخبر وإن كان في الاذان موافقا للمشهور الا أنه في الإقامة خلاف المشهور ». وقال الفاضل التفرشي : « لعل مراد الإمام عليه السلام بيان أصول الكلمات التي أتى بها جبرئيل وما قالت الملائكة عند ذاك وأما تكرار اللّه أكبر فللإشارة إلى أنه يتكرر غير مرة ويحتمل أن يكون الاذان كذلك أولا ثم زاد ». وقال سلطان العلماء : ظاهر الخبر مساواة الأذان والإقامة في الفصول الا انه لا شك في أن « قد قامت الصلاة » جزء للإقامة فلعل المراد أنه كذلك في باقي الفصول غيرها وتركها لظهور جزئيتها وبعد ذلك ينبغي أن يحمل على أن المراد التشبيه في النوع دون عددها.
(٢)2- المفوضة : فرقة ضالة قالت بان اللّه خلق محمدا صلى اللّه عليه وآله وفوض إليه خلق الدنيا فهو خلق الخلائق. وقيل : بل فوض ذلك إلى علي عليه السلام ، وهم غير الذين يقولون بتفويض اعمال العباد إليهم كالمعتزلة وأضرابهم.

:  · /faqih/1/290/