Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٢٦٩

من نبات الأرض ».

وقال أبي رحمه اللّه في رسالته إلي : اسجد على الأرض أو على ما أنبتت الأرض ولا تسجد على الحصر المدنية لان سيورها من جلد ١ ولا تسجد على شعر ولا صوف ولا جلد ولا إبريسم ولا زجاج ولا حديد ولا صفر ولا شبه ولا رصاص ولا نحاس ولا ريش ولا رماد ، وإن كانت الأرض حارة تخاف على جبهتك الاحتراق أو كانت ليلة مظلمة خفت عقربا أو شوكة تؤذيك فلا بأس أن تسجد على كمك إذا كان من قطن أو كتان ، وإن كان بجبهتك دمل فاحفر حفرة فإذا سجدت جعلت الدمل فيها ، وان كانت بجبهتك علة لا تقدر على السجود من اجلها فاسجد على قرنك الأيمن من جبهتك ، فإن لم تقدر عليه فاسجد على قرنك الأيسر من جبهتك ، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ظهر كفك ، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ذقنك لقول اللّه عزوجل « إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا إلى قوله ويزيدهم خشوعا » ولا بأس بالقيام ووضع الكفين والركبتين والابهامين على غير الأرض ، وترغم بأنفك ، ويجزيك في وضع الجبهة من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم ، ويكون سجودك كما يتخوى البعير الضامر عند بروكه ٢ ، تكون شبه المعلق لا يكون شئ من جسدك على شئ منه.

832 - وسأل المعلى بن خنيس ٣ أبا عبد اللّه عليه السلام « عن الصلاة على القفر ٤ والقير فقال : لا بأس به » ٥.

(١)1- الأظهر في العبارة أن يقال : لان لحمتها أو سداها من جلد لان السير عين الجلد.
(٢)2- يتخوى الرجل أي يجافى بطنه من الأرض في سجوده بان يجنح بمرفقيه ويرفعهما عن الأرض ولا يفترشهما افتراش الأسد.
(٣)3- ضعيف جدا لا يعول عليه ( صه ).
(٤)4- شئ يشبه القير والزفت.
(٥)5- في التهذيب ج 1 ص 222 والاستبصار ج 1 ص 334 باسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار قال : « سأل المعلى بن خنيس أبا عبد اللّه (عليه السلام) وأنا عنده عن السجود على القفر وعلى القير ، فقال : لا بأس » ، وقال الشيخ - رحمه اللّه - : فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على حال الضرورة أو التقية دون حال الاختيار. وذلك لما روى قبله عن أحمد بن إسماعيل بن عمرو بن سعيد ، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال : « لا تسجد على القبر ولا على القفر ولا على الصاروج ».

:  · /faqih/1/269/