من لا يحضره الفقيه
1
٢٦
46 - وفي خبر آخر « من سد طريقا بتر اللّه عمره » ١.
47 - وسئل الحسن بن علي عليهما السلام « ما حد الغائط؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ٢ ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها » ٣.
48 - وفي خبر آخر « لا تستقبل الهلال ولا تستدبره ».
ومن استقبل القبلة في بول أو غائط ثم ذكر فتحرف عنها إجلالا للقبلة لم يقم
(١)1- البتر القطع يقال : بتره بترا من باب قتل : قطعه على غير تمام.
(٢)2- قال في المدارك : اختلف الأصحاب في تحريم الاستقبال والاستدبار للقبلة على المتخلي فذهب الشيخ وابن البراج وابن إدريس إلى تحريمهما في الصحارى والبنيان ، و قال ابن الجنيد : يستحب إذا أراد التغوط في الصحراء أن يتجنب استقبال القبلة ولم يتعرض للاستدبار ، ونقل عن سلار الكراهة في الصحارى أيضا أو التحريم. و قال المفيد في المقنعة: و لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، ثمّ قال بعد ذلك: و إذا دخل الإنسان دارا قد بنى فيها مقعدة للغائط على استقبال القبلة أو استدبارها لم يضرّه الجلوس عليه و انما يكره ذلك في الصحارى و المواضع التي يتمكن فيها من الانحراف عن القبلة. و قال العلامة في المختلف بعد حكاية ذلك: و هذا يعطى الكراهة في الصحارى و الاباحة في البنيان و هو غير واضح- الخ». و في الشرائع و يحرم استقبال القبلة و استدبارها و يستوى في ذلك الصحارى و الابنية. أقول: مورد الخبر و ان كان هو الغائط فقط دون البول لكن المراد منه المعنى اللغوى بالتقريب الذي ذكروه في دلالة قوله تعالى:« أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ» و حينئذ التعميم ظاهر، بل الظاهر أن المفسدة في استقبال الريح و استدبارها بالبول أشدّ فيندرج في باب مفهوم الموافقة على القول به كما في الحدائق.
(٣)3- ظاهر هذا الخبر وما يليه التحريم لكن المشهور بين الأصحاب الحكم بالكراهة.
:
· /faqih/1/26/