Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٢٣٨

في مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح » ١.

ولا يجوز للحائض والجنب أن يدخلا المسجد إلا مجتازين ٢.

718 - وقال الصادق عليه السلام : « خير مساجد نسائكم البيوت ».

719 - وسئل « عن الوقوف على المساجد ، فقال : لا يجوز فإن المجوس أوقفوا على بيوت النار » ٣.

(١)1- المشهور بين الأصحاب حرمة اخراج الحصى من المسجد ووجوب الرد إليه أو إلى غيره. (م ت)
(٢)2- واستثنى منه مسجد الحرام ومسجد الرسول صلى اللّه عليه وآله زادهما اللّه شرفا وتعظيما فليس للجنب والحائض الاجتياز فيهما
(٣)3- روى المؤلف في آخر كتاب الوقف ، والشيخ في التهذيب ج 2 ص 376 عن العباس بن عامر عن أبي الصحارى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قلت له : رجل اشترى دارا فبقيت عرصة فبناها بيت غلة أتوقف على المسجد؟ فقال : ان المجوس أقفوا على بيت النار ». والمحكى عن الشهيد - رحمه اللّه - أنه قال في الذكرى : يستحب الوقف على المساجد بل هو من أعظم المثوبات لتوقف بقاء عمارتها عليه التي هي من أعظم مراد الشارس. ثم ذكر  - رحمه اللّه - خبر أبي الصحارى وقال : أجاب عنه بعض الأصحاب بان الرواية مرسلة ، وبامكان الحمل على ما هو محرم فيها كالزخرفة والتصوير - انتهى. أقول: قوله- قدّس سرّه-:« يستحب الوقف على المساجد» ليس له دليل شرعى الا العمومات و لا تشمله بعد ورود المنع، و أمّا توقّف بقائها عليه فغير معلوم فانّ المساجد التي ليس لها موقوف في عصرنا هذا كلّها عامرة بل أشدّ عمرانا من المساجد التي لها موقوفات، و ان سلّمنا ليس هو دليل شرعى يؤخذ به بل هو من قبيل الاستحسانات. و أمّا ارسال السند فمدفوع لان طريق الصدوق الى العباس بن عامر القصبانى معلوم في المشيخة، و أمّا الحمل على ما هو محرّم فيها فلا وجه له. و قال الفيض- رحمه اللّه-« المستفاد من الخبر تعليل المنع بالتشبّه بالمجوس و لعل الأصل فيه خفة مئونة المساجد و عدم افتقارها الى الوقف إذا بنيت كما ينبغي، و انما افتقرت اليه للتعدى عن حدها». و قال المولى المجلسيّ- رحمه اللّه-:« عبارة الخبر محتمل للجواز بأن يكون المراد-- أنه إذا كان المجوس أوقفوا عن بيت النار الباطل فانهم أولى بأن يوقفوا على المسجد الحق» أقول: هذا الاحتمال في غاية البعد كما ترى. و الحق أن عبارة الخبر لا تدلّ على النهى التحريمى بل غاية ما يستفاد منه الكراهة و وجهها معلوم عند ذوى البصائر، فان المسجد إذا لم يكن له موقوف لا مطمع لا حدّ فيه و لا يتّخذ دكانا يتنازع في امامته و توليته و غير ذلك، و قال سلطان العلماء:« يحتمل أن يكون مراده بالسؤال عن الوقوف على المساجد وقف الاولاد عليها للخدمة و جوابه عليه السلام و التعليل بان المجوس أوقفوا على بيوت النار يشعران بهذا الحمل و ما في القاموس من« وقف يقف وقوفا أي دام قائما، و النصرانى وقّيفى- بكسر القاف المشددة كخلّيقى-: خدم البيعة» يعضده كما لا يخفى على من له ذوق سليم» انتهى. و هو كما ترى مخالف لصريح الخبر الذي نقلناه عن العباس بن عامر.

:  · /faqih/1/238/