من لا يحضره الفقيه
1
٢٢٦
فسأله رجل فقال له : جعلت فداك إن الشمس تنقض ١ ثم تركد ساعة من قبل أن تزول ، فقال إنها تؤامر أتزول أو لا تزول » ٢.
(١)1- من الانقضاض أي يتحرك سريعا من انقض النجم وهو مضاعف من « قض » لا منقوص من قضى. وقال في الوافي. وفى بعض النسخ « تنقضي » من الانقضاء.
(٢)2- قوله « ثم تركد ساعة » يحتمل أن يكون المراد بركود الشمس حين الزوال عدم ظهور حركتها بقدر يعتد بها عند الزوال وعدم ظهور تزايد الظل حينئذ بخلاف الساعات السابقة واللاحقة ، وعبر عن ذلك بالركود بناء على الظاهر وفهم القوم ، وجذب الملك عبارة عن إرادة اللّه تعالى وخلق القوى فيها ، وليس الباعث على الخروج من الظاهر الوقوف على قول الحكماء من الاستمرار وضع الفلك وغيره بل الباعث أن كل نقطة من مدار الشمس محاذية لسمت رأس أفق من الآفاق فيلزم سكون الشمس دائما لو سكنت حقيقة عند الزوال وتخصيص الركود بأفق خاص كمكة أو المدينة مع بعده يستلزم سكونها في البلاد الاخر بحسبها في أوقات آخر فان ظهر مكة مثلا يكون وقت الضحى في أفق آخر فيلزم ركودها في ضحى ذلك الأفق ولا يلتزمه أحد فتأمل. ( سلطان ). و قال الفيض- رحمه اللّه- الوجه في ركود الشمس قبل الزوال تزايد شعاعها آنا فآنا و انتقاص الظل الى حد ما ثمّ انتقاص الظل الى حدّ الشعاع و تزايد الظل و قد ثبت في محله أن كل حركتين مختلفتين لا بدّ بينهما من سكون، فبعد بلوغ نقصان الظل الى الغاية و قبل أخذه في الازدياد لا بدّ و أن يركد شعاع الشمس في الأرض ساعة ثمّ يزيد و هذا ركودها في الأرض من حيث شعاعها بحسب الواقع و قد حصل بتبعية الظلال كما أن تسخينها و اضاءتها انما يحصلان بتبعية انعكاس أشعتها من الأرض و الجبال على ما زعمته جماعة. و هذا لا ينافى استمرار حركتها في الفلك على وتيرة واحدة. و المؤامرة: المشاورة، يعنى أنّها تشاور ربها في زوالها و ذلك لأنّها مسخرة بأمر ربها، لا تتحرك و لا تسكن الا باذن منه جل و عز، و زمان هذا السكون و ان كان قليلا جدا الا أن الشمس لما لم يحس بحركتها طرفى هذا الركود فهي كأنها راكدة ساعة ما، و ما جاء في أن لا يكون للشمس ركود يوم الجمعة معناه انهم لاشتغالهم باستماع الخطبة و تهيئهم للصلاة لا يحسون به بل يسرع مروره عليهم و تقصر مدته لديهم لانهم في رخاء من العبادة و في سرور من الطاعة و مدة الرخاء تكون قصراء عجلاء( الوافي) أقول: فى الكافي ج 3 ص 416 عن محمّد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام في علة عدم ركودها يوم الجمعة رواية فليراجع.
:
· /faqih/1/226/