Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٢٠٠

إليه » ، ويقول [ اللّه ] عزوجل في قصة عيسى بن مريم عليهما السلام : « بل رفعه اللّه إليه » ويقول اللّه عزوجل : « إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ».

وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب المعارج ١.

والصلاة في اليوم والليلة إحدى وخمسون ركعة ، منها الفريضة سبع عشرة ركعة الظهر أربع ركعات وهي أول صلاة فرضها اللّه عزوجل ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والغداة ركعتان ، فهذه سبع عشرة ركعة فريضة وما سوى ذلك سنة ونافلة ، ولا تتم الفرائض إلا بها ، أما نافلة الظهرين فست عشرة ركعة ، ونافلة المغرب أربع ركعات بعدها بتسليمتين ، وأما الركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس فإنهما تعدان بركعة ، فإن أصاب الرجل حدث قبل أن يدرك آخر الليل ويصلي الوتر يكون قد بات على الوتر ٢ ، وإذا أدرك آخر الليل صلى الوتر بعد صلاة الليل.

604 - وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر » ٣.

(١)1- ذكروا للمؤلف - رحمه اللّه - كتابا باسم المعراج ولعله هو.
(٢)2- « يصلى الوتر » الظاهر أنه عطف على « يدرك » والمراد أن من أصابه حدث ومانع عن ادراك آخر الليل وصلاة الوتر فقد بات على الوتر فلا يكون خارجا عن قوله عليه السلام : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر » وأما من أدرك آخر الليل ويقدر على الوتر فيصلى الوتر بعد صلاة الليل ، وقد نقل عن شيخنا البهائي أنه جعل الواو للحال في قوله « ويصلى الوتر » وحمل الوتر على الوتيرة وهو بعيد كما لا يخفى. ( سلطان )
(٣)3- حمل أبو حنيفة الوتر على معناه المشهور فذهب إلى وجوب الوتر بعد العشاء الآخرة فالمصنف - رحمه اللّه - أورده في هذا المقام تنبيها على أن المراد بالوتر ههنا الوتيرة كذا قال شيخنا البهائي - رحمه اللّه - ويمكن حمله على تأكد الاستحباب للوتر في مقامه المقرر. ( سلطان )

:  · /faqih/1/200/