يسأله التخفيف؟ فقال : يا بني أراد عليه السلام أن يحصل لامته التخفيف مع أجر خمسين صلاة لقول اللّه عزوجل : « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » ألا ترى أنه عليه السلام لما هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : [ لك ] إنها خمس بخمسين ١ « ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد ٢ » قال : فقلت له : يا أبة أليس اللّه جل ذكره لا يوصف بمكان؟ فقال : بلى تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ، قلت : فما معنى قول موسى عليه السلام لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ارجع إلى ربك؟ فقال : معناه معنى قول إبراهيم عليه السلام « إني ذاهب إلى ربي سيهدين » ومعنى قول موسى عليه السلام « وعجلت إليك رب لترضى » ومعنى قوله عزوجل : « ففروا إلى اللّه » يعني حجوا إلى بيت اللّه ، يا بني إن الكعبة بيت اللّه فمن حج بيت اللّه فقد قصد إلى اللّه ، والمساجد بيوت اللّه فمن سعى إليها فقد سعى إلى اللّه وقصد إليه ، والمصلي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي اللّه عزوجل فإن لله تبارك وتعالى بقاعا في سماواته ، فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه ٣ ألا تسمع اللّه عزوجل يقول : « تعرج الملائكة والروح
:
· /faqih/1/199/