Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ١٨٦

لك ١ عن الحزن عليك ، واللّه ما بكيت لك ولكن بكيت عليك ٢ ، فليت شعري ما قلت وما قيل لك؟ اللّهم إني قد وهبت له ما افترضت عليه من حقي فهب له ما افترضت عليه من حقك فأنت أحق بالجود مني والكرم ».

باب 27: النوادر

559 - قال الصادق عليه السلام : « ما من أحد يموت أحب إلى إبليس من موت فقيه ».

560 - وسئل عليه السلام « عن قول اللّه عزوجل : « أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها » فقال : فقد العلماء ».

561 - وسئل عليه السلام عن قول اللّه عزوجل : « أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر » ٣ فقال : توبيخ لابن ثمانية عشر سنة ٤.

562 - وسئل عليه السلام عن قول اللّه عزوجل : وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها « قال : هو الفناء بالموت » ٥.

(١)1- أي في أمر الآخرة وقوله « عن الحزن عليك » أي على مفارقتك.
(٢)2- قوله « ما بكيت لك » أي لفراقك و « بكيت عليك » أي للاشفاق عليك ، أو على ضعفك وعجزك عن الأهوال التي أمامك.
(٣)3- لفظة « ما » على هذا التفسير يراد به العمر والمعنى أو لم نعمركم عمرا يتذكر فيه من تذكر.
(٤)4- ظاهر الآية توبيخ المعمرين الذين لم يتذكروا ولم يتنبهوا أن الدنيا فانية والآخرة باقية حتى يسعوا في موجبات الثواب الأبدي. وفسر المعمر بمن كان له من العمر ثمانية عشر سنة ، يعنى هذا المقدار من العمر كاف للتذكر والتنبه وملوم بالتقصير فيه ، وكلما زاد فملامته أشد وأكثر. (م ت)
(٥)5- مرجع الضمير هو الاهلاك المفهوم من قوله : « مهلكوها ».

:  · /faqih/1/186/