Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ١٧٢

ولقه منك رضوانا.

500 - وقد روى سالم بن مكرم عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : يجعل له وسادة من تراب ، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي ، ويحل عقد كفنه كلها ، ويكشف عن وجهه ، ثم يدعا له ويقال : « اللّهم عبدك وابن عبدك [ و ] ابن أمتك ، نزل بك وأنت خير منزول به ، اللّهم افسح له في قبره ، ولقنه حجته ، وألحقه بنبيه ، وقه شر منكر ونكير ». ثم تدخل يدك اليمنى تحت منكبه الأيمن وتضع يدك اليسرى على منكبه الأيسر وتحركه تحريكا شديدا وتقول : يا فلان بن فلان اللّه ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك وعلي وليك وإمامك - وتسمي الأئمة عليهم السلام واحدا واحدا إلى آخرهم - أئمتك أئمة هدى أبرار ، ثم تعيد عليه التلقين مرة أخرى ، وإذا وضعت عليه اللبن فقل : « اللّهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولاه.

ومتى زرت قبره فادع له بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة ويداك على القبر ، فإذا خرجت من القبر فقل - وأنت تنفض يديك من التراب - : « إنا لله وإنا إليه راجعون ». ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات ١ وقل : « اللّهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ، هذا ما وعدنا اللّه ورسوله وصدق اللّه ورسوله » فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات كتب اللّه له بكل ذرة حسنة ، فإذا سوي قبره فصب على قبره الماء ، وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة ، وتبدأ بصب الماء عند رأسه وتدور به على قبره من أربع جوانبه حتى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء

(١)1- قال الأصحاب : لا يهيل ذو الرحم لما ذكر من حصول قسوة القلب ( ذكرى ) أقول : روى الكليني باسناده عن عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام - في حديث - : « من كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب - إلى أن قال - أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم فان ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه بعد من ربه ».

:  · /faqih/1/172/