Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ١٣٦

الموت ١ فلو لا ذلك لم يستقر ».

وما من أحد يحضره الموت إلا مثل له النبي صلى اللّه عليه وآله والحجج صلوات اللّه عليهم أجمعين حتى يراهم ، فإن كان مؤمنا يراهم بحيث يحب ، وإن كان غير مؤمن يراهم بحيث يكره ، وقال اللّه تبارك وتعالى : « فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون ». ٢

367 - وقال الصادق عليه السلام : « إنه إذا بلغت النفس الحلقوم أري مكانه من الجنة فيقول : ردوني إلى الدنيا حتى أخبر أهلي بما أرى ، فيقال له : ليس إلى ذلك سبيل ».

368 - وسئل الصادق عليه السلام عن قول اللّه عزوجل : « اللّه يتوفى الأنفس حين موتها » وعن قول اللّه عزوجل : قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وعن قول اللّه عزوجل : الذين تتوفاهم الملائكة طيبين و « الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم » وعن قول اللّه عزوجل : « توفته رسلنا » وعن قوله عزوجل : « ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة » وقد يموت في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه إلا اللّه عزوجل فكيف هذا؟ فقال : إن اللّه تبارك وتعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الانس ويبعثهم في حوائجه فتتوفاهم الملائكة ويتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو ويتوفاها

(١)1- أي يثبته ويحفظه عن الاضطراب بالبشارة بما أعد اللّه له أو بإرائته الجنة ، أو وثقه بمشاهدته كما ترى أنه إذا رأى الشخص أسدا كأنه يوثق ولا يمكنه الحركة (م ت) وقال الفاضل التفرشي : لعل المراد أن ملك الموت يبشره بماله فيأمن. وأما جعله من الوثاق بمعنى الحبس بقرينة لم يستقر فغير مناسب بالنسبة إلى المؤمن ويمكن أن يراد أن ملك الموت يدفع عنه كيد الشيطان كما يجيئ عن قريب.
(٢)2- بقية الآية « فلو لا ان كنتم غيره مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين » و « لولا » للتخصيص والمخصص قوله « ترجعونها » بعد ذلك وهي بما في حيزه دليل جواب الشرط في قوله تعالى فيما بعد « ان كنتم صادقين » والمعنى انه ان كنتم صادقين في كونكم غير مملوكين مغلوبين فلو لا ترجعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم. ( سلطان )

:  · /faqih/1/136/