Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ١٣٥

عن يمينه وعن شماله ليضله عما هو عليه ، فيأبى اللّه عزوجل ذلك وذلك قول اللّه تعالى « يثبت اللّه الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ».

361 - وقال الصادق عليه السلام « في الميت تدمع عيناه عند الموت وإن ذلك عند معاينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيرى ما يسره ، ثم قال : أما ترى الرجل يرى ما يسره وما يحب فتدمع عيناه ويضحك ».

362 - وقال الصادق عليه السلام : « إذا رأيت المؤمن قد شخص ببصره وسالت عينه اليسرى ، ورشح جبينه ، وتقلصت شفتاه ، وانتشر منخراه ١ ، فأي ذلك رأيت فحسبك به ». ٢

363 - وقال أبو جعفر عليه السلام : « إن آية المؤمن إذا حضره الموت أن يبيض وجهه أشد من بياض لونه ، ويرشح جبينه ، ويسيل من عينيه كهيئة الدموع فيكون ذلك آية خروج روحه ، وإن الكافر تخرج روحه سلا من شدقه كزبد البعير كما تخرج نفس الحمار ». ٣

364 - وروي « أن آخر طعم يجده الانسان عند موته طعم العنب ».

365 - وسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « كيف يتوفى ملك الموت المؤمن؟ فقال : إن ملك الموت ليقف من المؤمن عند موته موقف العبد الذليل من المولى فيقوم وأصحابه لا يدنو [ ن ] منه حتى يبدأه بالتسليم ويبشره بالجنة ».

366 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إن المؤمن إذا حضره الموت وثقه ملك

(١)1- قلص وتقلص بمعنى انضم وانزوى ، يقال : قلصت شفته أي انزوت وتقبضت - والانتشار : الانبساط ، والمنخر : الانف. وفى بعض النسخ « وانتثر منخراه » ولعله تصحيف وفى الكافي « وانتشرت منخراه ».
(٢)2- أي حسبك بذلك دلالة على حسن حاله أو دلالة لايمانه أو لموته.
(٣)3- الشدق : جانب الفم ، وفى الكافي « تخرج نفسه سلا من شدقه كزبد البعير أو كما تخرج نفس البعير ».

:  · /faqih/1/135/