9902/ [4]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، قال: « [هو] الايمان». قال:
قلت: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ١، قال: «هو الايمان». و عن قوله: وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى ٢، قال: «هو الايمان».
9903/ [5]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، و الحجال، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) ٣: «كان كل شي ء ماء، و كان عرشه على الماء، فأمر الله عز و جل ذكره الماء فاضطرم
نارا، ثم أمر النار فخمدت، فارتفع من خمودها دخان، فخلق الله عز و جل السماوات من ذلك الدخان، و خلق الأرض من الرماد، ثم اختصم الماء و النار و الريح، فقال الماء: أنا جند الله الأكبر. و قالت النار: أنا جند الله الأكبر. و قالت الريح: أنا جند الله الأكبر. فأوحى الله عز و جل إلى الريح: أنت جندي الأكبر».
9904/ [6]- علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، فهم الذين لم يخالفوا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لم ينكروا عليه الصلح. ثم قال: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إلى قوله تعالى: الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ، و هم الذين أنكروا الصلح، و اتهموا رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً.
ثم عطف المخاطبة على أصحابه، فقال: لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ، ثم عطف على نفسه عز و جل فقال: وَ تُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا معطوف على قوله: لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ.
و نزلت في بيعة الرضوان: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ٤، و اشترط عليهم ألا ينكروا بعد ذلك على رسول الله (صلى الله عليه و آله) شيئا يفعله، و لا يخالفوه في شي ء يأمرهم به، فقال الله عز و جل بعد نزول آية الرضوان: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ
أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً، و إنما رضي عنهم بهذا الشرط أن يفوا بعد ذلك بعهد الله و ميثاقه، و لا ينقضوا عهده و عقده، فبهذا العقد رضي الله عنهم، فقدموا في التأليف آية الشرط على بيعة
:
· /burhan/5/87/