قال: فسكت، فقال: «هل أفيدك حرفا، خير ١ [لك ] من الدنيا و ما فيها؟». قلت: بلى جعلت فداك. قال:
«قوله: فَكُّ رَقَبَةٍ» ثم قال: «الناس كلهم عبيد النار غيرك و أصحابك، فإن الله فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت».
و رواه ابن بابويه، في (بشارات الشيعة) عن أبيه، قال: حدثني سعد بن عبد الله، قال: حدثني عباد
بن سليمان، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ و ذكر الحديث بعينه ٢.
11643/ [23]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ما له من الأجر في الآخرة، لا ملك مقرب، و لا نبي مرسل، إلا الله رب العالمين». ثم قال: «من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان» ثم قرأ قول الله عز و جل: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ.
11644/ [24]- علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد ٣، قال: حدثنا عبد الله بن موسى، عن الحسن ابن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَكُّ رَقَبَةٍ، قال: «بنا تفك الرقاب، و بمعرفتنا، و نحن المطعمون في يوم الجوع و هو المسغبة».
11645/ [25]- محمد بن العباس: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن يونس بن زهير، عن أبان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ، فقال: «يا أبان، هل بلغك من أحد فيها شي ء؟» فقلت: لا، فقال: «نحن العقبة، فلا يصعد إلينا إلا من كان منا».
ثم قال: «يا أبان، ألا أزيدك فيها حرفا، خير لك من الدنيا و ما فيها؟». قلت: بلى. قال: «فَكُّ رَقَبَةٍ، الناس مماليك النار كلهم غيرك و غير أصحابك، فككم الله منها». قلت: بما فكنا منها؟ قال: «بولايتكم
أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام)».
11646/ [26]- و عنه: عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن محمد بن عمر، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَكُّ رَقَبَةٍ، قال: «الناس كلهم عبيد النار إلا من دخل في طاعتنا و ولايتنا، فقد فك رقبته من النار، و العقبة: ولايتنا».
:
· /burhan/5/665/