حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: حدثنا أبي موسى بن جعفر، قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي محمد بن علي، قال: حدثنا أبي علي بن الحسين، قال: حدثنا أبي الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: «كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالكوفة في الجامع، إذا قام إليه رجل من أهل الشام- و ذكر الحديث إلى أن قال فيه- و قام رجل فسأله ١ و تعنته، و قال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن قول الله عز و جل: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ [لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ من هم؟]، فقال:
هابيل يفر من قابيل، و الذي يفر من أمه موسى، و الذي يفر من أبيه إبراهيم ٢، و الذي يفر من صاحبته لوط، و الذي يفر من ابنه نوح، يفر من ابنه كنعان».
11396/ [2]- علي بن إبراهيم، قوله تعالى: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ، قال: شغل
يشغله ٣ عن غيره.
11397/ [3]- (بستان الواعظين): عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أنه قال له بعض أهله، يا رسول الله، هل يذكر الرجل يوم القيامة حميمه؟ فقال (صلى الله عليه و آله): «ثلاثة مواطن لا يذكر أحد أحدا: عند الميزان حتى ينظر أ يثقل ميزانه أم يخف، و عند الصراط حتى ينظر أ يجوزه أم لا، و عند الصحف حتى ينظر بيمينه يأخذ الصحف أم بشماله، فهذه ثلاثة مواطن لا يذكر فيها أحد حميمه و لا حبيبه و لا قريبه و لا صديقه و لا بنيه و لا والديه، و ذلك قول الله تعالى: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ، مشغول بنفسه عن غيره من شدة ما يرى من الأهوال العظام، نسأل الله تعالى أن يسهلها لنا برحمته، و يهونها علينا برأفته ٤ و لطفه».
سورة عبس(80): الآيات 38 الي 42
قوله تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ- إلى قوله تعالى- أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [38- 42] 11398/ [4]- علي بن إبراهيم: ثم ذكر عز و جل الذين تولوا أمير المؤمنين (عليه السلام)، و تبرءوا من أعدائه،
:
· /burhan/5/586/