يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَ الْجِبالُ أي تخسف، و قوله تعالى: وَ كانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا قال: مثل الرمل ينحدر.
11174/ [4]- ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ: «ففعل النبي (صلى الله عليه و آله) ذلك، و بشر الناس به، فاشتد ذلك عليهم».
و قوله: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ و كان الرجل يقوم و لا يدري متى ينتصف الليل، و متى يكون الثلثان، و كان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه، فأنزل الله إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ إلى قوله: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ يقول: متى يكون
النصف و الثلث، نسخت هذه الآية: فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ و اعلموا أنه لم يأت نبي قط إلا خلا بصلاة الليل، و لا جاء نبي قط ١ بصلاة الليل في أول الليل.
قوله: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً يقول: كيف إن كفرتم تتقون ذلك اليوم الذي يجعل الولدان شيبا؟
11175/ [5]- و قال أيضا علي بن إبراهيم، في قوله: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ الآية، قال: تشيب الولدان من الفزع حيث يسمعون الصيحة.
11176/ [6]- علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحسن بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ أَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً، قال: «هو غير الزكاة».
سبب نزول السورة
11177/ [1]- في (نهج البيان) للشيباني، قال: روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): «أن السبب في نزول هذه السورة أن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يقوم هو و أصحابه الليل كله للصلاة حتى تورمت أقدامهم من كثرة قيامهم، فشق ذلك عليه و عليهم، فنزلت السورة بالتخفيف عنه و عنهم في قوله تعالى: وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ أي لن تطيقوه».
11178/ [2]- الطبرسي، قال: روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله: وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ [قال ]: علي و أبو ذر.
:
· /burhan/5/520/