10518/ [18]- موفق بن أحمد: يرفعه إلى ابن عباس، قال: سأل قوم النبي (صلى الله عليه و آله): فيمن نزلت هذه الآية؟ قال: «إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، و نادى مناد: ليقم سيد الوصيين و معه الذين آمنوا بعد بعث محمد (صلى الله عليه و آله) فيقوم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده، و تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار، لا يخالطهم غيرهم، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، و يعرض الجميع عليه رجلا رجلا، فيعطيه أجره و نوره، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم: قد عرفتم صفتكم ١ و منازلكم في الجنة، إن ربكم يقول: إن لكم عندي مغفرة و أجرا عظيما يعني الجنة، فيقوم علي و القوم تحت لوائه معه يدخل بهم الجنة، ثم يرجع إلى منبره، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة، و ينزل أقواما على النار، فذلك قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يعني السابقين الأولين [من ] المؤمنين و أهل الولاية وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ يعني كفروا و كذبوا بالولاية و بحق علي (عليه السلام)».
سورة الحديد(57): آية 21
قوله تعالى:
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [21]
10519/ [1]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن يزيد، قال:
حدثنا أبو
عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: إن للإيمان درجات و منازل، يتفاضل المؤمنون فيها عند الله؟ قال: «نعم».
قلت: صفه لي رحمك الله حتى أفهمه؟ قال: «إن الله سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان، ثم فضلهم على درجاتهم في السبق إليه، فجعل لكل امرئ منهم على درجة سبقه لا ينقصه فيها من حقه، و لا يتقدم مسبوق سابقا، و لا مفضول فاضلا، تفاضل بذلك أوائل هذه الأمة و أواخرها، و لو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل على المسبوق إذن للحق آخر هذه الأمة أولها، نعم و لتقدموهم إذا لم يكن لمن سبق إلى الإيمان الفضل على من أبطأ عنه، و لكن بدرجات الإيمان قدم الله السابقين، و بالإبطاء عن الإيمان أخر الله المقصرين، لأنا نجد من
:
· /burhan/5/294/