Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٢٩٣

وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ».

10514/ [14]- و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال لأصحابه: «الزموا الأرض، و اصبروا على البلاء، و لا تحركوا بأيديكم و سيوفكم و ألسنتكم، و لا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم، فإن من مات منكم على فراشه و هو على معرفة حق ربه و حق رسوله و أهل بيته، مات شهيدا و وقع أجره على الله، و استوجب ما نوى من صالح عمله، و قامت النية مقام مقاتلته بسيفه».

10515/ [15]- ابن بابويه، في (فضائل الشيعة): عن أبيه، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن معاوية بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إذا كان يوم القيامة يؤتى بأقوام على منابر من نور، تتلألأ وجوههم كالقمر ليلة البدر، يغبطهم الأولون و الآخرون، ثم سكت، ثم أعاد الكلام ثلاثا.

فقال عمر بن الخطاب: بأبي أنت و أمي، هم الشهداء؟ قال: هم الشهداء، و ليس هم الشهداء الذين تظنون؟

قال: هم الأنبياء؟ قال: هم الأنبياء، و ليس هم الأنبياء الذين تظنون؟ قال: هم الأوصياء؟ قال: هم الأوصياء، و ليس هم الأوصياء الذين تظنون، قال: فمن أهل

السماء أو من أهل الأرض؟ قال: هم [من ] أهل الأرض، قال: فأخبرني من هم؟ قال: فأومأ بيده إلى علي (عليه السلام)، فقال: هذا و شيعته، ما يبغضه من قريش إلا سفاحي، و لا من الأنصار إلا يهودي، و لا من العرب إلا دعي، و لا من سائر الناس إلا شقي، يا عمر كذب من زعم أنه يحبني و يبغض هذا».

10516/ [16]- ابن شهر آشوب عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ، قال: صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو الصديق الأكبر، و الفاروق الأعظم.

ثم قال: وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قال ابن عباس: و هم علي و حمزة و جعفر، فهم صديقون و هم شهداء الرسل على أممهم، إنهم قد بلغوا الرسالة، ثم قال: لَهُمْ أَجْرُهُمْ عند ربهم على التصديق بالنبوة وَ نُورُهُمْ على الصراط.

10517/ [17]- و من طريق المخالفين: ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي، في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر، في تفسير قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يرفعه إلى ابن عباس، و قال: وَ الَّذِينَ آمَنُوا [يعني صدقوا] بِاللَّهِ أنه واحد:

علي بن أبي طالب (عليه السلام) و حمزة بن عبد المطلب و جعفر الطيار أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ،

قال: [رسول الله (صلى الله عليه و آله)]: «صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب، و هو الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم».

١٤ -نهج البلاغة: 282 الخطبة 190، تأويل الآيات 2: 668/ 26.
١٥ -فضائل الشيعة: 67/ 25.
١٦ -المناقب 3: 89.
١٧ -... عنه: الطرائف: 94/ 132.

:  · /burhan/5/293/