عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثنا بكر، عن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن بحر، عن أبي أيوب الخزار عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، فقلت: قوله عز و جل: يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ١، قال: «اليد في كلام العرب القوة و النعمة، قال: وَ اذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ ٢، و قال: وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ، أي بقوة، و قال: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ٣، أي قواهم، و يقال: لفلان عندي أياد كثيرة، أي فواضل و إحسان، و له عندي يد بيضاء، أي نعمة».
سورة الذاريات(51): آية 49
قوله تعالى:
وَ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [49]
10139/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثني الحسين بن الحسن، قال:
حدثنا عبد الله بن داهر، قال: حدثني الحسين بن يحيى الكوفي، قال: حدثني قثم بن قتادة، عن عبد الله بن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) يخطب على منبر الكوفة، إذ قام رجل يقال له ذعلب، ذرب اللسان، بليغ في الخطاب، شجاع القلب، فقال: يا أمير المؤمنين، هل رأيت ربك؟ فقال:
ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره.
قال: يا أمير المؤمنين كيف رأيته؟ فقال: ويلك يا ذعلب، لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، ويلك يا ذعلب إن ربي لطيف اللطافة، فلا يوصف باللطف، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم، كبير الكبرياء ٤ لا يوصف بالكبر، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ، قبل كل شي ء فلا يقال: شي ء قبله، و بعد كل شي ء فلا يقال: شي ء بعده، شاء ٥ الأشياء لا بهمة، دراك لا بخديعة، هو في الأشياء كلها غير متمازج بها، و لا بائن عنها، ظاهر لا بتأويل المباشرة، متجل لا باستهلال رؤية، بائن لا بمسافة، قريب لا بمداناة، لطيف لا بتجسيم ٦ موجود لا بعد عدم، فاعل لا باضطراب، مقدر لا بحركة، مريد لا بهمة، سميع لا بآلة، بصير لا بأداة لا تحويه الأماكن، و لا تصحبه الأوقات، و لا تحده الصفات، و لا تأخذه السنات، سبق الأوقات كونه، و العدم وجوده، و الابتداء أزله، بتشعيره
:
· /burhan/5/167/