سورة الحجرات(49): آية 7
قوله تعالى:
وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي
قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ [7]
9953/ [1]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، و ثعلبة بن ميمون، و غالب بن عثمان، و هارون بن مسلم، عن بريد بن معاوية، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام)، في فسطاطه بمنى، فنظر إلى زياد الأسود منقطع الرجلين فرثى له ١، و قال: «ما لرجليك هكذا؟» قال: جئت على بكر لي نضو ٢، فكنت أمشي عنه عامة الطريق فرثى له، و قال له عند ذلك زياد: إني ألم بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة، و تجلى عني.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و هل الدين إلا الحب؟ قال الله تعالى: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ، و قال: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ٣، و قال: يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ ٤، إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول الله أحب المصلين و لا أصلي، و أحب الصوامين و لا أصوم، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنت مع من أحببت، و لك ما اكتسبت».
و قال: «ما تبغون و ما تريدون، أما إنها لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم، و فزعنا إلى نبينا، و فزعتم إلينا».
9954/ [2]- و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ:
«يعني أمير المؤمنين
(عليه السلام)»: وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ: «الأول و الثاني و الثالث».
9955/ [3]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن فضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحب و البغض، أمن الإيمان هو؟ فقال: «و هل الإيمان إلا الحب و البغض». ثم تلا هذه الآية:
:
· /burhan/5/105/