Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٨١٣

عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تعالى: أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ، قال: «الإمام وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كناية عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم قال: كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية علي (عليه السلام) اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ كناية عن علي (عليه السلام) وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ، ثم قال: فَلِذلِكَ فَادْعُ يعني إلى ولاية علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ فيه وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ إلى قوله: وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ».

9486/ [12]- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: «كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بولاية علي ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ يا محمد من ولاية علي، هكذا في الكتاب محفوظ» ١.

9487/ [13]- نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم: ثم قال عز و جل: وَ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ أي يحتجون على الله بعد ما شاء [الله ] أن يبعث إليهم الرسل [و الكتب ]، فبعث الله إليهم الرسل و الكتب فغيروا و بدلوا، ثم يحتجون يوم القيامة على الله حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ أي باطلة عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ.

ثم قال عز و جل: اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزانَ ٢، قال: الميزان: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الدليل على ذلك قوله في سورة الرحمن: وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ يعني الإمام.

و قوله تعالى: يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها كناية عن القيامة فإنهم كانوا يقولون لرسول الله (صلى الله عليه و

آله): أقم لنا الساعة و ائتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت من الصادقين، قال الله: أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ أي يخاصمون.

سورة الشوري(42): الآيات 19 الي 20

قوله تعالى:

اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ- إلى قوله تعالى- مِنْ نَصِيبٍ [19- 20]

9488/ [1]- ابن بابويه: عن علي بن محمد، مسندا عن الرضا (عليه السلام):- في معنى بعض أسماء الله تعالى- قال (عليه السلام): «و أما اللطيف فليس على قلة و قضافة ٣ و صغر، و لكن ذلك على النفاذ في الأشياء و الامتناع من أن

(١)في المصدر: مخطوطة.
(٢)الرحمن 55: 7.
(٣)القضافة: قلّة اللحم، و القضيف: الدقيق العظم، اللحم. «لسان العرب- قضف- 9: 284».
١٢ -الكافي 1: 346/ 32.
١٣ -تفسير القمّي 12: 274.
١ -التوحيد: 189/ 2.

:  · /burhan/4/813/