فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا [84- 85]
9394/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار (رضي الله عنه)، قال:
حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): لأي علة أغرق الله عز و جل فرعون، و قد آمن به و أقر بتوحيده؟ قال: «لأنه آمن عند رؤية البأس و الإيمان عند رؤية البأس غير مقبول، ذلك حكم الله تعالى في السلف و الخلف، قال الله تعالى:
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ
لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا».
9395/ [2]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن جعفر بن رزق الله- أو رجل، عن جعفر بن رزق الله- قال: قدم إلى المتوكل رجل نصراني، فجر بامرأة مسلمة، فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم، فقال يحيى بن أكثم: قد هدم إيمانه شركه و فعله، و قال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، و قال بعضهم: يفعل به كذا و كذا، فأمر [المتوكل ] بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث (صلوات الله عليه)، سؤاله عن ذلك، فلما قرأ الكتاب كتب: «يضرب حتى يموت». فأنكر يحيى بن أكثم، و أنكر فقهاء العسكر ذلك، و قالوا: يا أمير المؤمنين، سل عن هذه، فإنه شي ء لم ينطق به كتاب، و لم تجي ء به سنة، فكتب إليه: إن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا، و قالوا: لم تجي ء به سنة، و لم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟ فكتب: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَلَمَّا رَأَوْا ١ بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ» قال: فأمر به المتوكل فضرب حتى مات.
:
· /burhan/4/772/