Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٧١٠

الموت حتى يقف بين يدي الله عز و جل فيقال له: من بقي؟- و هو أعلم- فيقول: يا رب، لم يبق إلا ملك الموت و حملة العرش. فيقول: قل لحملة العرش: فليموتوا. قال: ثم يجي ء كئيبا حزينا لا يرفع ١ طرفه فيقال: من بقي؟

فيقول: يا رب، لم يبق إلا ملك الموت. فيقال له: مت يا ملك الموت. فيموت، ثم يأخذ الأرض بيمينه و السماوات بيمينه، فيقول: أين الذين كانوا يدعون معي شريكا؟ أين الذين كانوا يجعلون معي إلها [آخر]».

9217/ [2]- ابن بابويه: بإسناده، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لما نزلت هذه الآية إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ، قلت: يا رب أ يموت الخلائق كلهم و يبقى الأنبياء؟ فنزلت كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ

الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ ٢».

9218/ [3]- علي بن إبراهيم: ثم عزى نبيه (صلى الله عليه و آله)، فقال: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) و من غصبه حقه، ثم ذكر أيضا أعداء آل محمد و من كذب على الله و على رسوله و ادعى ما لم يكن له، فقال: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ يعني بما جاء به رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الحق و ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).

9219/ [4]- و

من طريق المخالفين: عن ابن مردويه، بإسناد مرفوع إلى الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، أنه قال: «الذي كذب بالصدق هو الذي رد قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) في علي (عليه السلام)».

9220/ [5]- علي بن إبراهيم: ثم ذكر رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ.

9221/ [6]- الشيخ في (أماليه): عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ، قال: «الصدق ولايتنا أهل البيت».

9222/ [7]- محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل:

وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ، قال: «الذي جاء بالصدق: رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و صدق به: علي بن أبي طالب

(عليه السلام)».

(١)في «ط، ي»: يطرف.
(٢)العنكبوت 29: 57.
٢ -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 2: 32/ 51.
٣ -تفسير القمّي 2: 249، تأويل الآيات 2: 516/ 14.
٤ -كشف الغمة 1: 317، عن ابن مردويه.
٥ -تفسير القمّي 2: 249.
٦ -أمالي الطوسي 1: 374.
٧ -تأويل الآيات 2: 517/ 18.

:  · /burhan/4/710/