Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٧٠١

عن الدنيا، لم سميت الدنيا؟ قال: «إن الدنيا دنيئة، خلقت من دون الآخرة، و لو خلقت مع الآخرة لم يفن أهلها كما لم يفن أهل الآخرة».

قال: فأخبرني عن القيامة، لم سميت القيامة؟ قال: «لأن فيها قيام الخلق للحساب».

قال: فأخبرني لم سميت الآخرة آخرة؟ قال: «لأنها متأخرة تجي ء من بعد الدنيا، لا توصف سنينها، و لا تحصى أيامها، و لا يموت سكانها»، قال: صدقت، يا محمد.

و قد مر سند الحديث في قوله تعالى: وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ في سورة الإسراء ١.

سورة الزمر(39): الآيات 15 الي 16

قوله تعالى:

قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ- إلى قوله تعالى- وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ [15 و 16]

9188/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ، يقول: «غبنوا أنفسهم وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ».

9189/ [2]- علي بن إبراهيم: قوله: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ يعني تظلل عليهم النار من فوقهم و من تحتهم.

سورة الزمر(39): الآيات 17 الي 18

قوله تعالى:

وَ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَ أَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ [17- 18]

9190/ [3]- الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «أنتم هم».

(١)تقدّم في الحديث (1) من تفسير الآية (12) من سورة الإسراء.
١ -تفسير القمّي 2: 248.
٢ -تفسير القمّي 2: 246.
٣ -مجمع البيان 8: 770.

:  · /burhan/4/701/