Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٥٩١

سورة الصافات(37): الآيات 1 الي 11

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا- إلى قوله تعالى- إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ [1- 11] 8958/ [1]- علي بن إبراهيم: وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا قال: الملائكة، و الأنبياء، و من صف لله و عبده فَالزَّاجِراتِ زَجْراً الذين يزجرون الناس فَالتَّالِياتِ ذِكْراً الذين يقرءون الكتاب من الناس، فهو قسم، و جوابه إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ رَبُّ الْمَشارِقِ إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ.

8959/ [2]- ثم

قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، و يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لهذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي

في الأرض، مربوطة كل مدينة إلى عمود من نور، طول ذلك العمود في السماء مسيرة مائتين و خمسين سنة».

قوله: وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ قال: المارد: الخبيث، لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَ يُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً يعني الكواكب التي يرمون بها وَ لَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ أي واجب، و قوله: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ يعني يسمعون الكلمة فيحفظونها فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ، و هو ما يرمون به فيحترقون.

8960/ [3]- قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: عَذابٌ واصِبٌ أي دائم موجع، قد خلص إلى قلوبهم، و قوله: شِهابٌ ثاقِبٌ أي مضي ء، إذا أضاء فهو ثقوبه» ١.

(١)في المصدر: إذا أصابهم نفوا به.
١ -تفسير القمّي 2: 218.
٢ -تفسير القمّي 2: 218. [.....]
٣ -تفسير القمّي 2: 221.

:  · /burhan/4/591/