Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٥٥١

يقول الله عز و جل: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ، قال: و الحزن ما أصابهم في الدنيا من الخوف و الشدة.

8864/ [14]- الطبرسي، في (الإحتجاج): عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا، قال: «أي شي ء تقول؟» قلت: إني أقول: إنها خاصة في ولد فاطمة (عليها السلام). فقال (عليه السلام): «أما من سل سيفه، و دعا الناس إلى نفسه إلى الضلال، من ولد فاطمة و غيرهم فليس بداخل في هذه الآية».

قلت: من يدخل فيها؟ قال: «الظالم لنفسه: الذي لا يدعو الناس إلى ضلال و لا هدى، و المقتصد منا أهل البيت: هو العارف حق الإمام، و السابق بالخيرات: هو الإمام».

8865/ [15]- ابن شهر آشوب: عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن آبائه، و السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، و محمد الباقر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ: «و الله لهو علي

بن أبي طالب».

8866/ [16]- الطبرسي: روى أصحابنا، عن ميسر بن عبد العزيز، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: «الظالم لنفسه منا: من لا يعرف حق الإمام، و المقتصد منا: العارف بحق الإمام، و السابق بالخيرات: هو الإمام، و هؤلاء كلهم مغفور لهم».

8867/ [17]- و

عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «و أما الظالم لنفسه منا: فمن عمل صالحا و آخر سيئا، و أما المقتصد: فهو المتعبد المجتهد، و أما السابق بالخيرات: فعلي، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)، و من قتل من آل محمد (صلى الله عليه و آله) شهيدا».

8868/ [18]- صاحب (الثاقب في المناقب): عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنت عند أبي محمد- يعني الحسن (عليه السلام)- فسألناه عن قول الله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ. قال (عليه السلام): «كلهم من آل محمد (عليهم السلام)، الظالم لنفسه:

الذي لا يقر بالإمام، و المقتصد: العارف بالإمام، و السابق بالخيرات بإذن الله: الإمام».

قال: فدمعت عيناي، و جعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد، فنظر إلي، و قال: «الأمر أعظم مما حدثتك به نفسك من عظم شأن آل محمد، فاحمد الله فقد جعلك مستمسكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كل أناس بإمامهم، فأبشر- يا أبا هاشم- فإنك على خير».

١٤ -الاحتجاج: 375.
١٥ -المناقب 2: 122.
١٦ -مجمع البيان 8: 638.
١٧ -مجمع البيان 8: 639. [.....]
١٨ -الثاقب في المناقب: 566/ 506.

:  · /burhan/4/551/