Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٥٥٠

8861/ [11]- محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد، عن عثمان بن سعيد، عن إسحاق بن يزيد الفراء ١، عن غالب الهمداني، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: خرجت حاجا فلقيت محمد بن علي (عليه السلام)، فسألته عن هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا، فقال: «ما يقول فيها قومك، يا أبا إسحاق؟» يعني أهل الكوفة. قال: قلت: يقولون إنها

لهم. قال: «فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة؟».

قلت: فما تقول أنت، جعلت فداك؟ قال: «هي لنا خاصة- يا أبا إسحاق- أما السابقون بالخيرات: فعلي، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)، و الإمام منا، و المقتصد، فصائم بالنهار، و قائم بالليل، و الظالم لنفسه: ففيه ما في الناس، و هو مغفور له. يا أبا إسحاق، بنا يفك الله رقابكم، و بنا يحل الله رباق الذل من أعناقكم، و بنا يغفر الله ذنوبكم، و بنا يفتح، و بنا يختم، و نحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف، و نحن سفينتكم كسفينة نوح، و نحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل».

8862/ [12]- و

عنه، قال: حدثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن أبي حمزة، عن زكريا المؤمن، عن أبي سلام، عن سورة بن كليب، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما معنى قوله عز و جل:

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الآية؟ قال: «الظالم لنفسه: الذي لا يعرف الإمام» قلت: فمن المقتصد؟ قال: «الذي يعرف الإمام» قلت: فمن السابق بالخيرات؟ قال: «الإمام» قلت: فما لشيعتكم؟ قال: «تكفر ذنوبهم، و تقضى ديونهم، و نحن باب حطتهم، و بنا يغفر الله لهم».

8863/ [13]- و

عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن حميد، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن كثير بن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا.

قال: «فهم آل محمد صفوة الله، فمنهم الظالم لنفسه، و هو الهالك، و منهم المقتصد، و هم الصالحون، و منهم سابق بالخيرات بإذن الله، فهو علي بن أبي طالب (عليه السلام)».

يقول الله عز و جل: ذلِكَ هُوَ

الْفَضْلُ الْكَبِيرُ يعني القرآن.

يقول الله عز و جل: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يعني آل محمد يدخلون قصور جنات، كل قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع ٢، و لا وصل، و لو اجتمع أهل الإسلام فيها ما كان ذلك القصر إلا سعة لهم، له القباب من الزبرجد، كل قبة لها مصراعان، المصراع طوله اثنا عشر ميلا.

(١)في «ج، ي، ط»: الغرا.
(٢)في «ج، ي، ط»: صدف.
١١ -تأويل الآيات 2: 481/ 7.
١٢ -تأويل الآيات 2: 481/ 8.
١٣ -تأويل الآيات 2: 482/ 10.

:  · /burhan/4/550/