قوله: وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَ لَا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ
وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ، قال:
هؤلاء يسمعون منك كما لا يسمع من في القبور. قوله: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ، قال: لكل زمان إمام. ثم ذكر كبرياءه و عظمته، فقال: أَ لَمْ تَرَ يا محمد أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها إلى قوله: وَ غَرابِيبُ سُودٌ أي الغربان.
8844/ [1]- و روي من طريق المخالفين: عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: قوله عز و جل: وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ.
قال: الأعمى أبو جهل، و البصير أمير المؤمنين (عليه السلام). وَ لَا الظُّلُماتُ وَ لَا النُّورُ فالظلمات أبو جهل، و النور أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ لَا الظِّلُّ وَ لَا الْحَرُورُ، الظل ظل لأمير المؤمنين (عليه السلام) في الجنة، و الحرور يعني جهنم لأبي جهل، ثم جمعهم جميعا، فقال: وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَ لَا الْأَمْواتُ فالأحياء: علي، و حمزة، و جعفر، و الحسن، و الحسين، و فاطمة، و خديجة (عليهم السلام)، و الأموات: كفار مكة.
سورة فاطر(35): الآيات 28 الي 31
قوله تعالى:
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ- إلى قوله تعالى- إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ [28- 31]
8845/ [2]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ، قال: «يعني بالعلماء من صدق فعله قوله، و من لم يصدق فعله قوله فليس بعالم».
8846/ [3]- و
عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن صالح بن حمزة،
رفعه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن من العبادة شدة الخوف من الله عز و جل، يقول الله عز و جل:
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ، و قال جل ثناؤه: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ ١، و قال تبارك و تعالى: وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ٢».
قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن حب الشرف و الذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب».
:
· /burhan/4/544/