Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٥٢٦

8796/ [2]- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ، فقال: «إنما أعظكم بولاية علي (عليه السلام)، هي الواحدة التي قال الله تبارك و تعالى: إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ».

8797/ [3]- محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي

عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى ، قال:

«بالولاية».

قلت: و كيف ذاك؟ قال: «إنه لما نصب النبي (صلى الله عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اغتابه رجل، و قال: إن محمدا ليدعو كل يوم إلى أمر جديد، و قد بدأ بأهل بيته يملكهم رقابنا.

فأنزل الله عز و جل على نبيه (صلى الله عليه و آله) بذلك قرآنا، فقال له: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ، فقد أديت إليكم ما افترض ربكم عليكم».

قلت: فما معنى قوله عز و جل: أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى ؟ فقال: «أما مثنى: يعني طاعة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و طاعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أما قوله فرادى: فيعني طاعة الإمام من ذريتهما من بعدهما، و لا و الله- يا يعقوب- ما عنى غير ذلك».

8798/ [4]- الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في قوله: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ، قال: «فإن الله جل ذكره أنزل عزائم الشرائع، و آيات الفرائض في أوقات مختلفة كما خلق السماوات و الأرض في ستة أيام، و لو شاء الله لخلقها في أقل من لمح البصر، و لكنه جعل الأناة و المداراة مثالا لامنائه، و إيجابا لحججه ١ على خلقه، فكان أول ما قيدهم به: الإقرار له بالوحدانية و الربوبية، و الشهادة بأن لا إله إلا الله، فلما أقروا بذلك تلاه بالإقرار لنبيه (صلى الله عليه و آله) بالنبوة، و الشهادة له بالرسالة، فلما انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحج ٢، ثم الصدقات و ما يجري

مجراها من مال الفي ء.

فقال المنافقون: هل بقي لربك علينا بعد الذي فرض شي ء آخر يفترضه، فتذكره لتسكن أنفسنا إلى أنه لم يبق غيره؟ فأنزل الله في ذلك: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ يعني الولاية، و أنزل الله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ ٣، و ليس بين الامة خلاف أنه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد و هو راكع غير رجل واحد، لو ذكر اسمه في الكتاب لأسقط مع ما أسقط من ذكره، و هذا و ما أشبهه من الرموز التي ذكرت لك ثبوتها في الكتاب ليجهل معناها المحرفون، فيبلغ إليك و إلى أمثالك، و عند ذلك قال

(١)في المصدر: للحجّة.
(٢)في المصدر زيادة: ثم الجهاد.
(٣)المائدة 5: 55.
٢ -الكافي 1: 347/ 41.
٣ -تأويل الآيات 2: 477/ 10.
٤ -الاحتجاج: 254.

:  · /burhan/4/526/