ابن محبوب، عن إبراهيم الجازي ١، عن أبي بصير، قال: ذكرنا عند أبي جعفر (عليه السلام) من الأغنياء من الشيعة، فكأنه كره ما سمع منا فيهم، قال: «يا أبا محمد، إذا كان المؤمن غنيا، رحيما، وصولا، له معروف إلى أصحابه أعطاه الله أجر ما ينفق في البر أجره مرتين ضعفين، لأن الله عز و جل يقول في كتابه: وَ ما أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ».
سورة سبأ(34): الآيات 39 الي 41
قوله تعالى:
وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ- إلى قوله تعالى- بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ [39- 41]
8792/ [1]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: آيتان
في كتاب الله عز و جل، أطلبهما فلا أجدهما. قال: «و ما هما؟» قلت: قول الله عز و جل: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ٢ فندعوه، و لا نرى إجابة. قال: «أفترى الله عز و جل أخلف وعده؟» قلت: لا. قال: «فمم ذلك؟». قلت: لا أدري. قال: «لكني أخبرك، من أطاع الله عز و جل فيما أمره، ثم دعاه ٣ من جهة الدعاء أجابه».
قلت: و ما جهة الدعاء؟ قال: «تبدأ فتحمد الله، و تذكر نعمة عندك، ثم تشكره، ثم تصلي على النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم تذكر ذنوبك فتقربها، ثم تستعيذ منها، فهذا جهة الدعاء».
ثم قال: «و ما الآية الاخرى؟» قلت: قول الله عز و جل: وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، و إني أنفق و لا أرى خلفا؟ قال: «أفترى الله عز و جل أخلف وعده؟». قلت: لا. قال: «فمم ذلك؟». قلت:
لا أدري. قال: «لو أن أحدكم اكتسب المال من حله، و أنفقه في حله، لم ينفق درهما إلا اخلف عليه».
8793/ [2]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الرب تبارك و تعالى ينزل أمره كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا من أول الليل، و في كل ليلة في الثلث الأخير،
:
· /burhan/4/524/