8780/ [1]- علي بن إبراهيم: قوله: وَ ما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ كناية عن إبليس إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَ رَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ حَفِيظٌ.
ثم قال عز و جل احتجاجا منه على عبدة الأوثان: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ وَ ما لَهُمْ فِيهِما كناية عن السماوات و الأرض مِنْ شِرْكٍ وَ ما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ و قوله تعالى: وَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ قال: لا يشفع أحد من أنبياء الله و رسله يوم القيامة حتى يأذن الله له إلا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فإن الله قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة، و الشفاعة له و للأئمة من ولده، و من بعد ذلك للأنبياء (عليهم السلام).
8781/ [2]- ثم
قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن
معاوية بن عمار، عن أبي العباس المكبر، قال: دخل مولى لامرأة علي بن الحسين (عليه السلام) علي أبي جعفر (عليه السلام)، يقال له أبو أيمن، فقال: يا أبا جعفر، يغرون ١ الناس، و يقولون: «شفاعة محمد، شفاعة محمد»؟! فغضب أبو جعفر (عليه السلام) حتى تغير ٢ وجهه، ثم قال: «ويحك- يا أبا أيمن- أغرك أن عف بطنك و فرجك، أما لو رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه و آله)، ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار».
ثم قال: «ما من أحد من الأولين و الآخرين إلا و هو محتاج إلى شفاعة محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم القيامة».
ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «إن لرسول الله (صلى الله عليه و آله) الشفاعة في أمته، و لنا الشفاعة في شيعتنا، و لشيعتنا الشفاعة في أهاليهم». ثم قال: «و إن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة و مضر، و إن المؤمن ليشفع حتى لخادمه، يقول: يا رب، حق خدمتي، كان يقيني الحر و البرد».
8782/ [3]- شرف الدين النجفي: قال علي بن إبراهيم (رحمه الله): روي عن أبي جعفر ٣ (عليه السلام) أنه قال: «لا يقبل الله الشفاعة يوم القيامة لأحد من الأنبياء و الرسل حتى يأذن له في الشفاعة إلا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فإن الله قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة، فالشفاعة له، و لأمير المؤمنين (عليه السلام)، و للأئمة من ولده (عليهم السلام)، ثم من بعد ذلك للأنبياء (صلوات الله عليهم)».
:
· /burhan/4/520/