8670/ [3]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ قلت: كم أحل له من النساء؟ قال: «ما شاء من شي ء».
قلت: قوله: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ، فقال: «لرسول الله (صلى الله عليه و آله) أن ينكح ما شاء من بنات عمه، و بنات عماته، و بنات خاله، و بنات خالاته، و أزواجه اللاتي هاجرن معه، و أحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر، و هي الهبة، و لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأما لغير رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلا يصلح نكاح إلا بمهر، و ذلك معنى قوله تعالى: وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ».
قلت: أ رأيت قوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ؟ قال: «من آوى فقد نكح، و من أرجى فلم ينكح».
قلت: قوله: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ؟ قال: «إنما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآية:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ ١ إلى آخر الآية، و لو كان الأمر كما يقولون، كان قد أحل لكم ما لم يحل له، إن أحدكم يستبدل كلما أراد، و لكن ليس
الأمر كما يقولون، إن الله عز و جل أحل لنبيه (صلى الله عليه و آله) ما أراد من النساء، إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء».
8671/ [4]- و
عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ.
فقال: «أراكم و أنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله (صلى الله عليه و آله)! و قد أحل الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه و آله) أن يتزوج من النساء ما شاء، إنما قال: لا يحل لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ ٢ إلى آخر الآية».
8672/ [5]- و
عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ، كم أحل له من النساء؟ قال: «ما شاء الله من شي ء».
قلت: قوله عز و جل: وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ فقال: «لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أما لغير رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلا يصلح نكاح إلا بمهر».
:
· /burhan/4/479/