Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٣٢٩

8305/ [3]- قال علي بن إبراهيم، في قوله: وَ كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَ إِيَّاكُمْ، قال: كان العرب يقتلون أولادهم مخافة الجوع، فقال الله تعالى: نَرْزُقُكُمْ وَ إِيَّاهُمْ ١.

قال: قوله: وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ، أي لا يموتون فيها، قوله تعالى: وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا، أي صبروا و جاهدوا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله)، لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا أي لنثبتنهم ٢ وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ.

8306/ [4]- ثم

قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «هذه الآية ٣ لآل محمد (صلى الله عليه و آله)، و لأشياعهم».

8307/ [5]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة، قال: حدثني المغيرة بن محمد، قال: حدثنا رجاء بن سلمة، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهم السلام)، قال: «خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة منصرفه من النهروان، و بلغه أن معاوية يسبه، و يعيبه، و يقتل أصحابه، فقام خطيبا- و ذكر الخطبة إلى أن قال فيها-:

ألا و إني مخصوص في القرآن بأسماء، احذروا أن تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم، قال الله عز و جل: إن الله مع الصادقين ٤ أنا ذلك الصادق، و أنا المؤذن في الدنيا و الآخرة، قال الله عز و جل: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ٥، أنا ذلك المؤذن، و قال: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ٦، فأنا ذلك الأذان من الله و

رسوله، و أنا المحسن، يقول الله عز و جل: إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ و أنا ذو القلب، يقول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ ٧، و أنا الذاكر، يقول الله تبارك و تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ ٨.

و نحن أصحاب الأعراف: أنا و عمي و أخي و ابن عمي، و الله فالق الحب و النوى لا يلج النار لنا محب، و لا يدخل الجنة لنا مبغض، يقول الله عز و جل: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ٩، و أنا الصهر،

(١)الأنعام 6: 151.
(٢)في «ج، ي»: لنثيبهم.
(٣)أي الآية (69) من هذه السورة. [.....]
(٤)لم ترد الآية بهذا الشكل في القرآن الكريم، و الذي في سورة التوبة: 119 وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ.
(٥)الأعراف 7: 44.
(٦)التوبة 9: 3.
(٧)سورة ق 50: 37.
(٨)آل عمران 3: 191.
(٩)الأعراف 7: 46.
٣ -تفسير القمّي 2: 151.
٤ -تفسير القمّي 2: 151.
٥ -معاني الأخبار: 58/ 9.

:  · /burhan/4/329/