سورة العنكبوت(29): الآيات 8 الي 9
قوله تعالى:
وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً- إلى قوله تعالى- لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ [8- 9] 8239/ [1]- علي بن إبراهيم: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً قال: هما اللذان ولداه.
ثم قال: وَ إِنْ جاهَداكَ يعني الوالدين لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ.
8240/ [2]- ثم
قال علي بن إبراهيم: أخبرنا الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، أنه سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ١.
قال: «الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم، و ورثا الحكم ٢، و أمر الناس بطاعتهما، ثم قال: إِلَيَّ الْمَصِيرُ ٣، فمصير العباد إلى الله، و
الدليل على ذلك الوالدان، ثم عطف الله القول على ابن حنتمة ٤ و صاحبه، فقال في الخاص: وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ٥ يقول: في الوصية، و تعدل عمن أمرت بطاعته، فلا تطعهما، و لا تسمع قولهما، ثم عطف القول على الوالدين فقال: وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ٦، يقول: عرف الناس فضلهما، و ادع إلى سبيلهما، و ذلك قوله: وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ٧، قال: إلى الله ثم إلينا، فاتقوا الله و لا تعصوا الوالدين، فإن رضاهما رضا الله، و سخطهما سخط الله».
8241/ [3]- السيد الرضي في (الخصائص): بإسناده عن سلمة ٨ بن كهيل، عن أبيه، في قول الله عز و جل:
وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً، قال: أحد الوالدين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
8242/ [4]- الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام)، في قول الله تعالى: وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ٩، قال: «قال
:
· /burhan/4/306/