Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 4 ٢٦٣

عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي الحسن (صلوات الله عليه)، قول شعيب (عليه السلام): إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ أي الأجلين قضى؟

قال: «وفى منهما أبعدهما، عشر سنين».

قلت: فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط، أو بعد انقضائه؟ قال: «قبل أن ينقضي».

قلت له: فالرجل يتزوج المرأة و يشترط لأبيها إجارة شهرين، يجوز ذلك؟ فقال: «إن موسى (صلى الله عليه) قد علم أنه سيتم له شرطه، فكيف لهذا بأن يعلم أن سيبقى حتى يفي له؟ و قد كان الرجل على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتزوج المرأة على السورة من القرآن، و على الدرهم، و على القبضة من الحنطة».

8113/ [2]- و

عنه: عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن الإجارة، فقال: «صالح، لا بأس به إذا نصح قدر طاقته، قد آجر موسى (عليه

السلام) نفسه، و اشترط، فقال: إن شئت ثماني حجج، و إن شئت عشرا، فأنزل الله عز و جل فيه: أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ».

8114/ [3]- الطبرسي: روى الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل: أيتهما التي قالت إن أبي يدعوك؟ قال: «التي تزوج بها».

قيل: فأي الأجلين قضى؟ قال: «أوفاهما و أبعدهما، عشر سنين».

قيل: فدخل بها قبل أن يمضي الشرط، أو بعد انقضائه؟ قال: «قبل أن يمضي».

قيل له: فالرجل يتزوج المرأة و يشترط لأبيها إجارة شهرين، أ يجوز ذلك؟ قال: «إن موسى (عليه السلام) علم أنه سيتم له شرطه».

8115/ [4]- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن يوسف بن سليمان بن الريان، قال: حدثنا القاسم بن إبراهيم الرقي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مهدي الرقي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «بكى شعيب (عليه السلام) من حب الله عز و جل حتى عمي، فرد الله عليه بصره، ثم بكى حتى عمي، فرد الله عليه بصره ثم بكى حتى عمي، فرد الله عليه بصره، فلما كان في الرابعة، أوحى الله إليه: يا شعيب، إلى متى يكون هذا منك؟ إن يكن هذا خوفا من النار فقد أجرتك، و إن يكن شوقا إلى الجنة فقد أبحتك.

فقال: إلهي، و سيدي، أنت تعلم أني ما بكيت خوفا من نارك، و لا شوقا إلى جنتك، و لكن عقد حبك على قلبي، فلست أصبر إذ ذاك ١، فأوحى الله جل جلاله إليه: أما إذا كان هذا هكذا،

فمن أجل هذا سأخدمك كليمي

(١)في المصدر: أو أراك. [.....]
٢ -الكافي 5: 90/ 2.
٣ -مجمع البيان 7: 390.
٤ -علل الشرائع: 1: 57/ 1.

:  · /burhan/4/263/