عصاني، و لم يخش عقابي، و إني حلفت بعزتي و جلالي لأجعلنهم عبرة و نكالا للعالمين. فلم يرعهم ١ و هم في عيدهم ذلك إلا بريح عاصف شديدة الحمرة، فتحيروا فيها، و ذعروا منها، و تضام ٢ بعضهم إلى بعض، ثم صارت الأرض من تحتهم كحجر كبريت يتوقد و أظلتهم سحابة سوداء، فألقيت ٣ عليهم كالقبة جمرا يلتهب ٤، فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار. فنعوذ بالله تعالى ذكره من غضبه، و نزول نقمته، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم».
7790/ [1]- علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: دخلت امرأة مع مولاة لها على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقالت: ما تقول في اللواتي مع اللواتي؟ قال: «هن في النار، إذا كان يوم القيامة أتي بهن، فالبسن جلبابا من نار، و خفين من نار، و قناعا من نار، و ادخل في أجوافهن و فروجهن أعمدة من نار، و قذف بهن في النار».
فقالت: أليس هذا في كتاب الله؟ قال: «بلى» قالت: أين هو؟ قال: «قوله: وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِّ فهن الرسيات».
و سيأتي- إن شاء الله تعالى- في سورة (ق)، عند قوله تعالى: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ
قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِّ وَ ثَمُودُ ٥، ما يوافق رواية علي بن إبراهيم هنا.
سورة الفرقان(25): آية 39
قوله تعالى:
وَ كُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً [39]
7791/ [2]- ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، عمن ذكره، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ كُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً، قال: (يعني كسرنا تكسيرا- قال- و هي بالنبطية».
7792/ [3]- علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن
:
· /burhan/4/136/