فقال قيس بن سعد: أخذته عمن هو خير من أبي، و أعظم علي حقا من أبي. قال: من هو؟ قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) عالم هذه الامة و ربانيها، و صديقها و فاروقها، الذي أنزل الله فيه: قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ «1» فلم يدع في علي (عليه السلام) آية نزلت في علي (عليه السلام) «2» إلا ذكرها.
فقال معاوية: إن صديقها أبو بكر، و فاروقها عمر، و الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام «3».
قال قيس: أحق بهذه الأشياء «4» و أولى بها الذي أنزل الله فيه: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ و الذي أنزل الله فيه: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ «5» و الذي نصبه رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم غدير خم، فقال: «من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه» و قال في غزوة تبوك: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».
5048/ [8]- العياشي: عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «الذي على بينة من ربه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و الذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم أوصياؤه واحدا بعد واحد».
5049/ [9]- عن جابر بن عبد الله بن يحيى، قال: سمعت عليا (عليه السلام) و هو يقول: «ما من رجل من
قريش إلا و قد أنزلت فيه آية أو آيتان من كتاب الله». فقال له رجل من القوم: فما نزل فيك، يا أمير المؤمنين؟ فقال: «أما تقرأ الآية التي في هود: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ محمد (صلى الله عليه و آله) على بينة من ربه، و أنا الشاهد».
5050/ [10]- (كشف الغمة): قال عباد بن عبد الله الأسدي: سمعت عليا يقول و هو على المنبر: «ما من رجل من قريش إلا و قد نزلت فيه آية أو آيتان». فقال رجل ممن تحته: فما نزلت فيك أنت؟ فغضب ثم قال: «أما إنك لو لم تسألني على رؤوس الأشهاد ما حدثتك. و يحك، هل تقرأ سورة هود.- ثم قرأ علي (عليه السلام) أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ رسول الله (صلى الله عليه و آله) على بينة، و أنا الشاهد منه».
8- تفسير العيّاشي 2: 142/ 12.
9- تفسير العيّاشي 2: 142/ 13، تفسير الطبري 12: 11، فرائد السمطين 1: 340/ 262، الدر المنثور 4: 409.
10- كشف الغمة 1: 315، النور المشتعل: 106/ 26- 28.
(1) الرعد 13: 43.
(2) في المصدر: فلم يدع آية نزلت في عليّ.
(3) عبد اللّه بن سلام بن الحارث الاسرائيلي، صحابي، أسلم عند قدوم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) المدينة، اتّخذ في صفّين سيفا من خشب و اعتزلها، و أقام بالمدينة إلى أن مات سنة (43 ه). الجرح و التعديل 5: 62، اسد الغابة 3: 176، سير أعلام النبلاء 2: 413، تهذيب التهذيب 5: 249، الاصابة 2: 320.
(4) في المصدر: الأسماء.
(5) الرعد 13: 7.
:
· /burhan/3/93/