Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٨٩٢

عمرو ١ بن ثابت، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن ٢، عن امه، عن أبيها (عليه السلام)، في قول الله عز و جل:

الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.

قال: «هذه نزلت فينا أهل البيت».

7366/ [3]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: «كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل، فوقف أمامه، و قال: يا بن رسول الله،

أعيت علي آية في كتاب الله عز و جل، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك. فقال: و ما هي؟ قال: قوله عز و جل: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ.

فقال أبي: نعم، فينا نزلت، و ذلك أن فلانا، و فلانا، و طائفة معهما- و سماهم- اجتمعوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: يا رسول الله، إلى من يصير هذا الأمر بعدك، فو الله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك، إنا لنخافهم على أنفسنا و لو صار إلى غيرهم فلعل غيرهم أقرب و أرحم بنا منهم. فغضب رسول الله (صلى الله عليه و آله) من ذلك غضبا شديدا، ثم قال: أما و الله لو آمنتم بالله و برسوله ما أبغضتموهم، لأن بغضهم بغضي، و بغضي هو الكفر بالله، ثم نعيتم إلي نفسي، فو الله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة، و ليؤتوا الزكاة، و ليأمروا بالمعروف، و لينهوا عن المنكر، إنما يرغم الله انوف رجال يبغضوني، و يبغضون أهل بيتي و ذريتي فأنزل الله عز و جل:

الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ فلم يقبل القوم ذلك، فأنزل الله سبحانه: وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عادٌ وَ ثَمُودُ وَ قَوْمُ إِبْراهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ وَ أَصْحابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ».

7367/ [4]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله، عن كثير بن عياش، عن أبي

الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ.

قال: «هذه الآية لآل محمد المهدي (عليه السلام) و أصحابه، يملكهم الله مشارق الأرض و مغاربها، و يظهر الدين، و يميت الله عز و جل به و بأصحابه البدع و الباطل كما أمات السفهة الحق، حتى لا يرى أثر من الظلم، و يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر، و لله عاقبة الأمور».

7368/ [5]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال:

(١)في «ي، ط»: عمر.
(٢)في «ج، ي، ط»: عبد اللّه بن الحسن بن الحسين، راجع معجم رجال الحديث 10: 159.
٣ -تأويل الآيات 1: 342/ 24.
٤ -تأويل الآيات 1: 343/ 25. [.....]
٥ -تأويل الآيات 1: 338/ 14.

:  · /burhan/3/892/