السكين إلى حلقه لأمحون اسمك من ديوان الملائكة. فنزلت بسرعة حتى حولت السكين و أقبلتها في يده و أتيته بالفداء.
و الثالثة: حين رمي يوسف (عليه السلام) في الجب، أوحى الله تعالى إلي: يا جبرئيل أدركه فو عزتي و جلالي لئن سبقك إلى قعر الجب لأمحون اسمك من ديوان الملائكة. فنزلت إليه بسرعة، و أدركته إلى الفضاء، و رفعته إلى الصخرة التي كانت في قعر الجب، و أنزلته عليها سالما، فعييت.
و كان الجب مأوى الحيات و الأفاعي فلما حست به، قالت كل واحدة لصاحبتها: إياك أن تتحركي، فإن نبيا كريما انزل بنا، و حل بساحتنا. فلم تخرج واحدة من وكرها إلا الأفاعي، فإنها خرجت و أرادت لدغه، فصحت بهن صيحة صمت آذانهن إلى يوم القيامة».
7163/ [9]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن عمارة، عن نعيم القضاعي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أصبح إبراهيم (عليه السلام) فرأى في لحيته شعرة بيضاء، فقال: الحمد لله رب العالمين الذي أبلغني هذا المبلغ، لم أعص الله طرفة عين».
7164/ [10]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن الحسن الصيقل، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا قد روينا عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول يوسف (عليه السلام): أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ١، فقال: «و الله ما سرقوا، و
ما كذب». و قال إبراهيم (عليه السلام):
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ، فقال: «و الله ما فعلوا، و ما كذب».
قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما عندكم فيها، يا صيقل؟» قلت: ما عندنا فيها إلا التسليم.
قال: فقال: «إن الله أحب اثنين، و أبغض اثنين: أحب الخطر ٢ فيما بين الصفين، و أحب الكذب في الإصلاح، و أبغض الخطر في الطرقات، و أبغض الكذب في غير الإصلاح. إن إبراهيم (عليه السلام) إنما قال: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا إرادة الإصلاح، و دلالة على أنهم لا يفعلون ٣، و قال يوسف (عليه السلام) إرادة الإصلاح».
7165/ [11]- و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن معمر بن عمرو، عن عطاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا كذب على مصلح، ثم تلا:
:
· /burhan/3/827/