نمرود، فخاصمه، فقال إبراهيم (عليه السلام). رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ ١. قال: أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ ٢ قال:
إبراهيم: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ٣.
قال أبو جعفر (عليه السلام): عاب آلهتهم: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ٤، قال أبو جعفر (عليه السلام): و الله ما كان سقيما، و ما كذب.
فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم، دخل إبراهيم (صلى الله عليه و آله) إلى آلهتهم بقدوم، فكسرها إلا كبيرا لهم، و وضع القدوم في عنقه، فرجعوا إلى آلهتهم، فنظروا إلى ما صنع بها، فقالوا: لا و الله، ما اجترأ عليها، و لا كسرها إلا الفتى الذي كان يعيبها و يبرأ منها. فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار، فجمع له الحطب و استجادوه، حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه، برز له نمرود و
جنوده، و قد بني له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النار، و وضع إبراهيم (صلى الله عليه) في منجنيق، و قالت الأرض: يا رب، ليس على ظهري أحد يعبدك غيره، يحرق بالنار؟ فقال الرب: إذا دعاني كفيته».
7157/ [3]- عن أبان، عن محمد بن مروان، عمن رواه عن أبي جعفر (عليه السلام): «أن دعاء إبراهيم (عليه السلام) يومئذ كان: يا أحد، يا أحد، يا صمد، يا صمد، يا من لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد. ثم توكلت على الله. فقال الرب تبارك و تعالى: كفيت، فقال للنار: كُونِي بَرْداً فاضطربت أسنان إبراهيم (صلى الله عليه) من البرد، حتى قال الله عز و جل: وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ.
و انحط جبرئيل (عليه السلام) فإذا هو جالس مع إبراهيم (صلى الله عليه) يحدثه في النار، قال نمرود: من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم- قال- فقال عظيم من عظمائهم: إني عزمت على النار أن لا تحرقه. فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه- قال- فآمن له لوط، و خرج مهاجرا إلى الشام هو و سارة و لوط».
7158/ [4]- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن جعفر الأسدي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الشامي، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) عن موسى بن عمران (عليه السلام) لما رأى حبالهم و عصيهم، كيف أوجس في نفسه خيفة و لم يوجسها إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق و قذف به على النار؟
فقال (عليه السلام): «إن إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق،
و قذف به في النار كان مستندا على ما في صلبه من أنوار حجج الله عز و جل، و لم يكن موسى (عليه السلام) كذلك، فلذلك أوجس في نفسه خيفة، و لم يوجسها
:
· /burhan/3/825/