Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٧٦٥

يقبل الله عز و جل إيمانه، و قال: آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ١، يقول: نلقيك على نجوة ٢ من الأرض، لتكون لمن بعدك علامة و عبرة».

سورة طه(20): آية 50

قوله تعالى:

قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْ ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [50]

7014/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إبراهيم بن ميمون، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)

عن قول الله عز و جل:

أَعْطى كُلَّ شَيْ ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى قال: «ليس [شي ء] من خلق الله إلا و هو يعرف من شكله الذكر من الأنثى».

قلت: ما معنى ثُمَّ هَدى ؟ قال: هداه للنكاح، و السفاح من شكله».

و سيأتي- إن شاء الله تعالى- خبر قصة فرعون و موسى و هارون، في حديثين عن الباقر و الصادق (عليهما السلام)، في سورة الشعراء ٣ و سورة القصص ٤.

سورة طه(20): آية 54

قوله تعالى:

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى [54]

7015/ [2]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى قال: «نحن- و الله- اولوا النهى».

فقلت: جعلت فداك، و ما معنى اولي النهى؟ قال: «ما أخبر الله به رسوله (صلى الله عليه و آله) مما يكون من بعده، من ادعاء أبي فلان الخلافة و القيام بها، و الآخر من بعده، و الثالث من بعدهما، و بني امية، فأخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فكان ذلك كما أخبر الله به نبيه (صلى الله عليه و آله)، و كما أخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام)،

(١)يونس 10: 91 و 92.
(٢)النّجوة: المرتفع من الأرض. «المعجم الوسيط 2: 905».
(٣)يأتي في الحديث (1) من تفسير الآيات (10- 63) من سورة الشعراء.
(٤)يأتي في الحديث (1) من تفسير الآيات (7- 13) من سورة القصص.
١ -الكافي 5: 567/ 49.
٢ -تفسير القمّي 2: 61.

:  · /burhan/3/765/