قال ابن عباس: فسمعت مناديا ينادي: يا أحمد، قد أعطيت ما سألت، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «يا أبا الحسن، ارفع يديك إلى السماء و ادع ربك، و اسأله يعطك» فرفع علي (عليه
السلام) يده إلى السماء، و هو يقول: «اللهم اجعل لي عندك عهدا، و اجعل لي عندك ودا» فأنزل الله تعالى على نبيه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا، فتلاها النبي (صلى الله عليه و آله) على أصحابه، فعجبوا من ذلك عجبا شديدا، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) مم تعجبون؟! إن القرآن أربعة أرباع: فربع فينا أهل البيت خاصة، و ربع حلال، و ربع حرام، و ربع فضائل ١ و أحكام، و الله أنزل فينا ٢ كرائم القرآن».
6957/ [34]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا؟
قال: «إنما يسره الله على لسانه (صلى الله عليه و آله) حين أقام أمير المؤمنين (عليه السلام) علما، فبشر به المؤمنين، و أنذر به الكافرين، و هم الذين ذكرهم الله في كتابه لُدًّا، أي كفارا».
6958/ [35]- علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: قوله: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا؟
قال: «إنما يسره الله على لسان نبيه (صلى الله عليه و آله) حين ٣ أقام أمير المؤمنين (عليه السلام) علما، فبشر به المؤمنين، و أنذر به الكافرين، و هم القوم الذين ذكرهم الله: قَوْماً لُدًّا أي كفارا».
قلت قوله: وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ
تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً؟
قال: «أهلك الله من الأمم مالا يحصون، فقال: يا محمد هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً أي ذكرا».
:
· /burhan/3/740/