Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٧٠٨

قليل ممن قرأ الكتب أخبرني ما اسم ام مريم، و أي يوم نفخت فيه مريم، و لكم ساعة من النهار، و أي يوم وضعت فيه مريم عيسى (عليه السلام)، و لكم ساعة من النهار؟». فقال النصراني: لا أدري.

فقال أبو إبراهيم (عليه السلام): «أما ام مريم، فاسمها مرثى، و هي وهيبة بالعربية، و أما اليوم الذي حملت فيه مريم، فهو يوم الجمعة عند الزوال، و هو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين، و ليس للمسلمين عيد كان أولى منه عند الله، عظمه الله تبارك و تعالى، و عظمه محمد (صلى الله عليه و آله)، فأمره أن يجعله عيدا، فهو يوم الجمعة، و أما اليوم الذي ولدت فيه مريم، فهو يوم الثلاثاء لأربع- ساعات و نصف من النهار.

و النهر الذي ولدت عليه مريم عيسى (عليه السلام) هل تعرفه»؟ قال: لا. قال: «هو الفرات، و عليه شجر النخل و الكرم، و ليس يساوى بالفرات شي ء للكروم و النخيل، فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها ١، و نادى قيدوس ٢ ولده و أشياعه، فأعانوه و أخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم، فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه، و علينا في كتابه؟» الحديث،

و يأتي بتمامه في سورة الدخان قوله

تعالى حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ٣.

6870/ [9]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الصيام ليس من الطعام و الشراب وحده- ثم قال- قالت مريم: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً أي صمتا».

6871/ [10]- الطبرسي في (الاحتجاج): عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)- في حديث- قال: فأخبرني عن صلاة مفروضة تصلى بغير وضوء، و عن صوم لا يحجز عن أكل و لا شرب؟

قال: «أما الصلاة بغير وضوء، فالصلاة على النبي و آله، و أما الصوم، فقول الله عز و جل إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَ ما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا».

6872/ [11]- ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن همدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة عن علقمة، عن الصادق (عليه السلام)- في حديث- قال فيه: «ألم ينسبوا مريم بنت عمران (عليها السلام) إلى أنها حملت بعيسى من رجل نجار اسمه يوسف؟!».

(١)في «ي»: لنسائها.
(٢)في «ي»: أقيدوس.
(٣)يأتي في الحديث (1) من تفسير الآيات (1- 4) من سورة الدخان.
٩ -الكافي 4: 87/ 3.
١٠ -الاحتجاج: 329.
١١ -أمالي الصدوق: 92/ 3.

:  · /burhan/3/708/