Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٦٨٤

المدينة، و من المدينة إلى مكة، و ردك من مكة إلى المكان الذي أخرجك منه أن يخرجك من حبسك.

قال علي: فغمني أمره، و رققت له، فأمرته بالعزاء و الصبر، قال: ثم بكرت عليه يوما،

فإذا الجند، و صاحب الحرس، و صاحب السجن، و خلق عظيم يتفحصون حاله، فقلت: ما هذا الأمر؟ قالوا: المحمول من الشام الذي تنبأ، افتقد البارحة، لا ندري خسفت به الأرض، أو اختطفه الطير في الهواء.

و قال علي بن خالد: هذا زيدي فقال بالإمامة بعد ذلك، و حسن اعتقاده.

و روى هذا الحديث محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن علي بن خالد، قال محمد- و كان زيديا- قال: كنت بالعسكر، فبلغني أن هناك رجلا محبوسا، أتي به من ناحية الشام، و ذكر الحديث بعينه ١.

6798/ [9]- الشيخ المفيد في (الاختصاص): عن محمد بن عبد الله الرازي الجاموراني، عن إسماعيل بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن عبد الصمد بن علي: قال: دخل رجل على علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): «من أنت؟» قال: أنا رجل منجم قائف عراف. قال: فنظر إليه، ثم قال: «هل أدلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في أربعة عشر عالما، كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات، لم يتحرك من مكانه؟».

قال: من هو؟ قال: «أنا و إن شئت أنبأتك عما أكلت، و ما ادخرت في بيتك».

و قد تقدم حديث جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ٢، و الحديث طويل، و أنه دخل معه في الظلمة التي فيها عين الحياة التي سلكها ذو القرنين، و قد وردا خمسة عوالم، تقدم في قوله تعالى: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ و الروايات في ذلك كثيرة، اقتصرنا على ذلك مخافة الإطالة.

6799/ [10]- علي بن إبراهيم، قال: فلما أخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) قريشا

بخبر أصحاب الكهف، و خبر الخضر و موسى و خبر ذي القرنين، قالوا: قد بقيت مسألة واحدة؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «ما هي؟» قالوا:

متى تقوم الساعة؟ فأنزل الله تبارك و تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ٣ الآية، فهذا كان سبب نزول سورة الكهف، و هذه الآية: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها

في سورة الأعراف، و كان الواجب أن تكون في هذه السورة.

(١)الكافي 1: 411/ 1.
(٢)تقدّم في الحديث (8) من تفسير الآية (74- 81) من سورة الأنعام.
(٣)الأعراف 7: 187.
٩ -الاختصاص: 319.
١٠ -تفسير القمّي 2: 45.

:  · /burhan/3/684/