برسول الله (صلى الله عليه و آله) أتاه جبرئيل (عليه السلام) بالبراق فركبها، فأتى بيت المقدس، فلقي من لقي من الأنبياء، ثم رجع فأصبح يحدث أصحابه: إني أتيت بيت المقدس الليلة، و لقيت إخواني من الأنبياء. فقالوا: يا رسول الله، و كيف أتيت بيت المقدس الليلة؟ فقال: جاءني جبرئيل (عليه السلام) بالبراق، فركبته، و آية ذلك أني مررت بعير لأبي سفيان على ماء لبني فلان، و قد أضلوا جملا لهم و هم في طلبه».
قال: «فقال القوم بعضهم لبعض: إنما جاء راكبا سريعا، و
لكنكم قد أتيتم الشام و عرفتموها، فسلوه عن أسواقها و أبوابها و تجارها». قال: «فسألوه، فقالوا: يا رسول الله، كيف الشام و كيف أسواقها؟ و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا سئل عن الشي ء لا يعرفه يشق عليه حتى يرى ذلك في وجهه- قال- فبينا هو كذلك إذ أتاه جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا رسول الله، هذه الشام قد رفعت لك، فالتفت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فإذا هو بالشام و أبوابها و تجارها، فقال: أين السائل عن الشام؟ فقالوا: أين بيت فلان و مكان فلان ١؟ فأجابهم عن كل ما سألوه عنه- قال- فلم يؤمن منهم إلا قليل، و هو قول الله: وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ فنعوذ بالله أن لا نؤمن بالله و رسوله، آمنا بالله و برسوله، آمنا بالله و برسوله».
سورة يونس(10): آية 102
قوله تعالى:
قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [102]
4993/ [1]- العياشي: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن شي ء في الفرج.
فقال: «أو ليس تعلم أن انتظار الفرج من الفرج؟ إن الله يقول: فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ».
سورة يونس(10): الآيات 103 الي 109
قوله تعالى:
كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ- إلى قوله تعالى- وَ اتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ اصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ [103- 109]
4994/ [2]- العياشي: عن مصقلة الطحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما يمنعكم أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الأمر أنه من أهل الجنة؟! إن الله يقول: كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ».
:
· /burhan/3/68/