Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٦٤١

بخير ما أبقى الله لنا مودتكم قال: «يا حصين، لا تستصغرن مودتنا، فإنها من الباقيات الصالحات».

فقال: يا بن رسول الله، ما أستصغرها، و لكن أحمد الله عليها، لقولهم (صلوات الله عليهم أجمعين): «من حمد الله فليقل: الحمد لله على اولي ١ النعم».

قيل و ما اولي النعم؟ قال: «ولايتنا أهل البيت».

سورة الكهف(18): الآيات 47 الي 49

قوله تعالى:

وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً- إلى قوله تعالى- وَ يَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [47- 49]

6692/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما يقول الناس في هذه الآية وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ٢؟». قلت: يقولون: إنها في القيامة.

قال: أبو عبد الله (عليه السلام): «ليس كما يقولون، إنما ذلك في الرجعة، يحشر الله في القيامة من كل امة فوجا و يدع الباقين؟! إنما آية القيامة قوله: وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً».

6693/ [2]- العياشي: عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه، ثم قيل له: اقرأ».

قلت: فيعرف ما فيه؟ فقال: «إنه يذكره، فما من لحظة و لا كلمة و لا نقل قدم و لا شي ء فعله إلا ذكره، كأنه فعله تلك الساعة، فلذلك قالوا: يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا

أَحْصاها».

6694/ [3]- عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ ٣، قال: «يذكر العبد جميع ما عمل و ما كتب عليه كأنه فعله تلك الساعة، فلذلك قالوا: يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها».

(١)في «ق» و «ط»: أوّل، في الموضعين.
(٢)النمل 27: 83.
(٣)الاسراء 17: 14. [.....]
١ -تفسير القمّي 1: 24.
٢ -تفسير العيّاشي 2: 328/ 34.
٣ -تفسير العيّاشي 2: 328/ 35.

:  · /burhan/3/641/