سورة الكهف(18): الآيات 1 الي 8
قوله تعالى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً- إلى قوله تعالى- وَ إِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً [1- 8] 6608/ [1]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً قال: هذا مقدم و مؤخر، لأن معناه: الذي أنزل على عبده الكتاب قيما، و لم يجعل له عوجا، فقد قدم حرف على حرف، لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ يعني: يخوفهم و يحذرهم عذاب الله عز و جل: وَ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً يعني في الجنة: وَ يُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ قال: ما قالت قريش حين زعموا أن الملائكة بنات الله و ما قالت اليهود و النصارى في قولهم: عزير ابن الله، و المسيح ابن الله فرد الله تعالى عليهم، فقال: ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَ لا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً.
6609/ [2]- محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «البأس الشديد: هو علي بن أبي طالب
(عليه السلام)، و هو من لدن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قاتل عدوه، فذلك قوله تعالى: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ، و معنى قوله تعالى:
لِيُنْذِرَ، يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله): بَأْساً شَدِيداً».
:
· /burhan/3/611/