[2]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه (رضي الله عنه)، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي، قال: حدثني أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الأنصاري الكجي، قال: حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول في حديث طويل: أن سليمان المروزي متكلم خراسان قال للإمام الرضا (عليه السلام) في الإرادة: قد وصف نفسه بأنه مريد. قال الرضا (عليه السلام): «ليس صفته نفسه أنه مريد إخبارا عن أنه إرادة، و لا إخبارا عن أن الإرادة اسم من أسمائه». قال سليمان: لأن إرادته علمه.
قال الرضا (عليه السلام): «فإذا علم الشي ء فقد أراده؟». قال سليمان: أجل.
قال (عليه السلام): «فإذا لم يرده لم يعلمه» قال سليمان: أجل.
قال (عليه السلام): «من أين قلت ذلك، و ما الدليل على أن إرادته علمه؟ و قد يعلم ما لا يريده أبدا، و ذلك قوله عز و جل: وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ فهو
يعلم كيف يذهب به و هو لا يذهب به أبدا».
سورة الإسراء(17): آية 87
قوله تعالى:
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً [87] [1]- الطبرسي في (مجمع البيان): عن ابن عباس في قوله تعالى: إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً.
قال: يريد حيث جعلك سيد ولد آدم و ختم بك النبيين و أعطاك المقام المحمود.
2- التوحيد 451.
1- مجمع البيان 6: 676.
:
· /burhan/3/605/