Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٥٧٩

و تعلق بسطح الكعبة ١، و صعد، و كان يقلع الأصنام بحيث تهتز حيطان البيت، ثم يرمي بها فتنكسر.

رواه أحمد بن حنبل و أبو يعلى الموصلي في (مسنديهما) ٢ و أبو بكر الخطيب في (تاريخه) ٣، و الخطيب الخوارزمي في (أربعينه) ٤، و محمد بن الصباح ٥ الزعفراني في (الفضائل) ٦

، و أبو عبد الله النطنزي في (الخصائص) ٧

.6531/ [6]- السيد الرضي في كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة): بإسناده عن مجاهد، عن ابن عباس: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) مر داخلا إلى الكعبة و إذا هو بإداوات ٨

لابن مسعود معلقة، فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام): «يا علي، ائتني بإداوة من تلك الإداوات» فأتاه بواحدة فشرب منها و توضأ، ثم نظر إلى ابن مسعود، قال له: «ما هذه الأخلاق ٩

التي أجدها في إداوتك؟». فقال ابن مسعود: فداك أبي و امي- يا رسول الله- ثقل علي الماء بمكة فأخذت تميرات، فمرستهن في إداواتي ليعذب الماء. فقال (صلى الله عليه و آله): «حلال و ماء طهور».

ثم قام و أخذ المفتاح من شيبة و فتح الباب، فقال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله، أليس أنا عمك و صنوا أبيك؟ فقال: «بلى، فما حاجتك، يا عم؟». فقال: تعطيني مفتاح

الكعبة. فقال: «هو لك، يا عم». فهبط جبرئيل (عليه السلام)، و قال: إن الله يقرئك السلام، و يقول لك أن تؤدي الأمانات إلى أهلها، فاستعاد المفتاح من العباس و أعاده إلى شيبة، و دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى الكعبة فإذا هو بصورة إبراهيم (عليه السلام)، فقال:

«لا تعبدوا الصور و التماثيل، فإن الله عز و جل يبغضها و يبغض صانعها، و جعل يحلها ١٠ بطرف ردائه، فلما خرج قال لشيبة: «أغلق الباب».

ثم رفع رأسه فإذا هو بصنم على ظهر الكعبة، فقال لعلي (عليه السلام): «يا علي، كيف لي بهذا الصنم؟». فقال:

«يا رسول الله، أنكب لك فارق على ظهري و تناوله». فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «يا علي، لو جهدت امتي من أولها إلى

(١)في المصدر: البيت.
(٢)مسند أحمد بن حنبل 1: 84، مسند أبي يعلى الموصلي 1: 251/ 292.
(٣)تاريخ بغداد 13: 302.
(٤)... مناقب الخوارزمي: 71. [.....]
(٥)في «ط»: الصبّاغ.
(٦)الصراط المستقيم 1: 178 عن الزعفراني.
(٧)الصراط المستقيم 1: 178 عن النطنزي، بحار الأنوار 38: 76 عن مناقب ابن شهر آشوب.
(٨)الإداوة: إناء صغير من جلد يتّخد للماء. «لسان العرب- أدا- 14: 25».
(٩)الأخلاق: جمع خلق، و هو البالي من الثياب و الجلد و غيرها. «المعجم الوسيط- خلق- 1: 252». و لعلّها تصحيف. الإخلاف أو الخلوقة، يقال: خلف اللبن و الطعام خلوفا و خلوفة، و أخلف إخلافا: إذا تغيّر طعمه أو رائحته.
(١٠)في «ط»: يحيلها.
٦ -.....

:  · /burhan/3/579/