Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٥٣٩

6395/ [3]- العياشي: عن زيد بن علي، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فذكر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فقال: «تدري ما نزل في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ؟» فقلت: لا، فقال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان أحسن الناس صوتا بالقرآن، و كان يصلي بفناء الكعبة فرفع صوته، و كان عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و أبو جهل بن هشام و جماعة منهم يسمعون قراءته- قال و كان يكثر قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فيرفع بها صوته- قال- فيقولون: إن محمدا ليردد اسم ربه ترددا، إنه ليحجه، فيأمرون من يقوم فيستمع إليه، و يقولون: إذا جاز بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فأعلمنا حتى نقوم فنستمع قراءته، فأنزل الله في ذلك وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ- بسم الله الرحمن الرحيم- وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً».

6396/ [4]- عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قال: «هو أحق ما جهر به، فأجهر به ١، و هي

الآية التي قال الله: وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ- بسم الله الرحمن الرحيم- وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً كان المشركون يستمعون إلى قراءة النبي (صلى الله عليه و آله)، فإذا قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نفروا و ذهبوا، فإذا فرغ منه عادوا و تسمعوا».

6397/ [5]- عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا صلى بالناس جهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فتخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف، فإذا جازها في السورة عادوا إلى مواضعهم و قال بعضهم لبعض: إنه ليردد اسم ربه تردادا، إنه ليحب ربه، فأنزل الله وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً».

6398/ [6]- عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): «يا ثمالي، إن الشيطان ليأتي قرين الإمام فيسأله، هل ذكر ربه؟ فإن قال: نعم اكتسع ٢ فذهب، و إن قال: لا ركب على كتفيه، و كان إمام القوم حتى ينصرفوا».

قال: قلت: جعلت فداك، و ما معنى قوله: ذكر ربه؟ قال: «الجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».

سورة الإسراء(17): الآيات 47 الي 51

قوله تعالى:

نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَ إِذْ هُمْ نَجْوى - إلى

(١)في «ط»: هو الحقّ فاجهر به.
(٢)اكتسع الفحل: خطر فضرب فخذّيه بذنبه. «القاموس المحيط- كسع- 3: 81».
٣ -تفسير العيّاشي 2: 295/ 85.
٤ -تفسير العيّاشي 2: 295/ 86. [.....]
٥ -تفسير العيّاشي 2: 295/ 87.
٦ -تفسير العيّاشي 2: 296/ 88.

:  · /burhan/3/539/